مجلة بزنس كلاس
رئيسي

التوقعات أكثر من المتوقع في انتظار الاعتماد والتوقيع

السادة: جذب الاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة احتياج ملحّ

البنك الدولي: 

25% ارتفاعا متوقعاً في أسعار النفط والغاز الطبيعي والفحم العام القادم 

بزنس كلاس – باسل لحام 

رفع البنك الدولي في تقريره الأخير توقعاته لأسعار النفط الخام في العام القادم إلى 55 دولارا للبرميل بدلا من 53 في تقديرات سابقة، وقال إنه يتوقع أن يساهم اتفاق بشأن الإنتاج داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقليص الفائض بالسوق. وفيما يتعلق بالعام 2016 فقد أبقى البنك على توقعاته لمتوسط الأسعار عند 43 دولارا للبرميل دون تغيير.

وفي تقرير فصلي بشان آفاق السلع الأولية قال البنك إنه يتوقع أن تقفز أسعار الطاقة “التي تشمل النفط والغاز الطبيعي والفحم” بنحو 25% في العام القادم.

على طريق التوازن

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة خلال الاجتماع الخامس والثلاثين للجنة التعاون البترولي لدول مجلس التعاون الخليجي أن سوق النفط تتجه إلى التوازن. وأضاف أن التراجع المستمر في أسعار النفط طوال العامين الماضيين أدى إلى نضوب السيولة اللازمة للاستثمار في المشروعات التي تضمن إمدادات النفط، وأن الحاجة أصبحت ملحة لاجتذاب استثمارات ضخمة في تلك المشروعات.

وأضاف السادة أن الدول الأعضاء بمنظمة أوبك اتفقت على تحديد إنتاجها ليتراوح ما بين 32.5 و33 مليون برميل يومياً، وانه قد تم تشكيل لجنة فنية رفيعة المستوى وتكليفها بتحديد حصة الإنتاج لكل من الدول الأعضاء، على أن يتم اعتمادها خلال اجتماع أوبك القادم والمقرر عقده في فيينا يوم 30 نوفمبر المقبل.

الانخفاض الحاد كان له أثر أيضا في اقتصاديات الدول المستهلكة، لأنها قللت الطلب من الدول المنتجة للبترول وسببت انكماشا بأسعار السلع وأسعار الفائدة وبدأت الدول الصناعية تقلق من انكماش أسعار البترول، فالآثار أكبر من توقعاتها، والجميع متفق على ضرورة إعادة انتعاش السوق سواء الدول المنتجة في أوبك أو خارجها أو الدول المستهلكة وأنه يجب التعجيل بهذا الانتعاش و يجب إعادة الثقة في الأسواق.

في انتظار التفاصيل

كبير الاقتصاديين لدى البنك الدولي جون بافيس قال: “نتوقع زيادة قوية في أسعار الطاقة بقيادة النفط العام المقبل، غير أن هناك الكثير من الضبابية التي تحيط بالنظرة المستقبلية في الوقت الذي ننتظر فيه التفاصيل وتنفيذ اتفاق أوبك الذي إن تحقق فسيكون له أثر من دون شك على أسواق النفط”.

وتشهد سوق النفط مستويات تسعير جيّدة حالياً بعد نجاح منظمة ’أوبك‘ في التوصل لاتفاق حول خفض الإنتاج بهدف ضمان استقرار وتوزان أسعار. وسيتم خلال اجتماع ’أوبك‘ المقبل يوم 30 نوفمبر الإعلان عن التفاصيل بشأن مقدار التخفيض والدول التي سيتوجب عليها خفض إنتاجها.

وركز المستثمرون ومتداولو النفط على الأسعار خلال الأسابيع التي تلت إعلان ’أوبك‘ عن اتفاق بشأن خفض الإنتاج. ونتيجة لذلك، انضم خام غرب تكساس الوسيط إلى خام برنت في بلوغ مستويات غير مسبوقة منذ العام الماضي. وقبل شهر من تطبيق الاتفاق، ستبقى سوق النفط في وضع الانتظار والترقب إلى أن تكشف ’أوبك‘ التفاصيل حول مقدار التخفيض والبلدان التي سيتوجب عليها خفض إنتاجها.

مراكز مفتوحة

وليس هناك أدنى شك بأن السوق تتوقع التوصل إلى اتفاق يدعم الأسعار، وذلك في ضوء التراكم المتوقع للمراكز المفتوحة طويلة الأمد، حيث قام مدراء الأموال بزيادة مراكزهم المفتوحة الصعودية في نفط خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت الى مستوى قياسي عند 689،000. وفي غضون 4 أسابيع فقط، ارتفع صافي المراكز المفتوحة طويلة الأمد بنسبة 53%، مما أفضى إلى تفاقم مخاطر السوق بوتيرة أسرع من التوقعات. ونظراً للتكهنات الأحادية حول ارتفاع الأسعار، فإن الإخفاق في خفض الانتاج كما هو مخطط سينطوي على مخاطر أبرزها حدوث تصحيح بمقدار 5-10 دولار.

ورغم أن السوق جاهزة لتطبيق اتفاق ’أوبك‘، يعمد العديد من المنتجين إلى التصرّف وكأن إجراءات خفض الإنتاج لن تُطبق، ويركزون بدلاً من ذلك على خفض الأسعار للمحافظة على القدرة التنافسية، والحديث عن إمكانية رفع الانتاج بدرجة أكبر. وقد شهدت سوق النفط موجة واسعة من التقلبات الحادة في الأشهر الأخيرة. وفي الواقع، شهدنا خلال الأسابيع التسعة الماضية تسجيل 4 من أصل 6 تغييرات أسبوعية لحصص المراكز المفتوحة المحددة منذ عام 2011 لصناديق نفط خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت، والبالغة أكثر من 100 ألف حصة.

نسبة مخاطر محتملة

وليس هناك أي بوادر لانحسار التقلبات في سوق النفط خلال وقت قريب، كما يعتقد المنتجون والشركات الكبرى، كما أن الوصول قريباً لنطاق سعري جديد يتراوح بين 50-60 دولاراً سيساعد فعلياً في التخفيف من فرص وقوع الأخطاء. وانطلاقاً من ذلك، نعتقد أن نسبة المخاطر إلى العائد قبل وبعد لقاء شهر نوفمبر ستميل نحو الجانب السلبي. ويأتي ذلك على اعتبار أن اتفاق خفض الانتاج لن يكتب له النجاح إلا إذا تضمن توجيهات واضحة حول ضبط آلياته، خاصة إذا ما نظرنا لسجل ’أوبك‘ السلبي للغاية حول التمسك بحدود الانتاج المتفق عليها مسبقاً.

وواصل خام برنت تماسكه خلال الأسبوعين الماضيين فوق مستوى 51 دولارا للبرميل، وهو المستوى المسجّل بشكل منتظم خلال هذه الفترة. ويعزز حدوث أي كسر هبوطي نتيجة مخاطر تصحيح خط الدعم عند 47.50 دولارا، علماً أن الاتجاه الصعودي يحظى حالياً بتغطية من القمة المزدوجة التي تشكلت خلال الربع الثالث لعام 2015 عند مستوى 54.30 دولارا للبرميل.

 

نشر رد