مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

نصف قرن انقضى على آخر تتويج لمنتخب إيطاليا بلقب كأس أمم أوروبا، الأزوري الذي استضاف البطولة عام 1968 استطاع حصد اللقب في النسخة الثالثة للمسابقة، لكن هذا اللقب اليتيم تحول إلى لعنة تطارد أحد أقوى وأفضل المنتخبات العالمية على الإطلاق حتى يومنا هذا.

أجيال كثيرة مرت على الكرة الإيطالية، فرق اتسم بعضها بالقوة والندية والصلابة الدفاعية والبعض الآخر بالضعف والوهن، وسط ذلك استطاع الأزوري حصد لقب كأس العالم في مناسبتين أعوام 1982، 2006 لكنه لم يكن قادراً على انتزاع كأس هنري دولوني.

لا أحد يستطيع تحديد مكمن الخلل في منتخب إيطاليا خلال مشاركاته في كأس أمم أوروبا، الأزرق الملكي أخفق في التأهل للمسابقة في 4 مناسبات من أصل 12 نسخة منذ تتويجه باللقب عام 1968، كما غادر دور المجموعات في مناسبتين وأقصي من ربع النهائي مرة واحدة، نتائج يمكننا القول بأنها أقل من متواضعة لبطل العالم في 4 مناسبات.

ورغم النتائج السيئة والغير مقنعة للطليان في البطولة القارية إلا أنه كان قاب قوسين أو أدنى من حصد اللقب عام 2000، الأزوري تقدم على المنتخب الفرنسي بهدف نظيف حتى الثانية الأخيرة من اللقاء الختامي من المسابقة إلا أن ويلتورد خطف هدف التعادل لصالح الديوك قبل أن يعقبه تريزيجيه بالهدف الذهبي في الأشواط الإضافية.

بونوتشي وكاندريفا ودي روسيبونوتشي وكاندريفا ودي روسي
وإن كان ظهور إيطاليا في نهائي يورو 2000 مشرفاً فإن ظهورها في نهائي النسخة الماضية حمل الكثير من الذل والهوان والاستصغار، الأزوري تلقى هزيمة نكراء بأربعة أهداف دون رد على يد إسبانيا لتكون أقسى هزيمة في نهائي المسابقة على الاطلاق منذ تأسيسها عام 1960.

بعيداً عن هذا كله، لا يتوقع عشاق كرة القدم الإيطالية ولا وسائل الاعلام في مختلف أنحاء العالم أن تكون مشاركة الأزوري في يورو 2016 أفضل من سابقاتها، المدرب أنطونيو كونتي يفتقر للتشكيلة المتجانسة والقوية بل يفتقر للنجوم الأبطال إن صح التعبير، كما أن غياب فيراتي ومونتوليفو وماركيزيو وبيرلو عن صفوف المنتخب يضفي على خط وسطه المزيد من الضعف ويجرده من أي فكر قادر على احداث ثورة خلال البطولة.

لا نستبعد أن تقلب إيطاليا التوقعات جميعها وتذهب بعيداً في منافسات القارة العجوز، الأزوري سبق له أن انتفض أثناء بطولة كأس العالم في مناسبتين ليقلب واقعه من الاخفاق إلى معانقة المجد بتحقيق اللقب، رغم أنه يجب الإشارة بأن مونديال 2006 امتلك فيه الطليان تشكيلة لا يستهان بها من اللاعبين من أمثال بيرلو، كانافارو، توتي، إنزاجي، جاتوزو، وزامبروتا.

تبقى إيطاليا لغزاً محيراً في منافسات أمم أوروبا لذلك من الطبيعي أن ينتاب عشاق هذا المنتخب القلق والحيرة قبل مواجهة بلجيكا الليلة.

نشر رد