مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

أوقات عصيبة تلك التي يمر بها السبيشل ون، عقب السقوط الثالث على التوالي، وبالرغم من أن الوقت لا يزال مبكراً إلا أن عاصفة من المشاكل واتهامات الفشل بدأت تلوح في أفق البرتغالي، الذي طالما تغنى بقدراته وإمكانياته، وبدأت الشكوك تظهر للعيان حول صواب اختياره لانتشال اليونايتد من هوة السقوط رغم أنه كان يبحث عن من ينتشله هو نفسه من دوامة الفشل إثر خيبته الأخيرة مع تشيلسي ومن قبله ريال مدريد.

عند بداية الموسم ومع تحقيق الانتصار تلو الآخر تغنى الجميع بمورينيو متذكرين أمجاده، فسادت الأجواء الإيجابية غرفة الملابس وبدا المو واثقاً وهو يسير كالملك في الطريق الصحيح، إلى أن جاء أول تعثر في الديربي ولسوء حظه تلاه تعثر آخر في بطولة ما كان البرتغالي ليعيرها أي اهتمام لو أنها جاءت في وقت آخر، لكنها حُسِبت على الشياطين الحمر بأنها خسارة ثانية مما زاد من الضغوطات على عاتق مورينيو وكتيبته، ولأن المو جاء مجروحاً من تجربته مع البلوز، بالإضافة لخياراته في السوق الصيفية، مع شخصيته القوية المائلة للغطرسة مع الإعلام، فإن كل هذا يدفع قيود الضغوطات لتلتف حول رقبته وتشتد عند أول تعثر فما بالك بثلاثة؟ كل سقوط هو هدية للشامتين والمتربصين، وفرصة سانحة للباحثين عن أي إثارة في غرف الملابس، فتبدأ أقاويل الخلافات والنزاعات، لتتحول كتيبة الفريق الخاسر لبيئة خصبة للأجواء السلبية المشحونة، التي قد تشعلها شخصية المو القوية النازعة للتحكم والسيطرة، مما يجعل الأمور كلها قابلة للاشتعال لو تعامل معها بطريقته المشحونة هي الأخرى.

لذلك يبدو أن السلام هو سبيل مورينيو الوحيد الذي يجب عليه تعلمه وإتقانه حتى لا يزيد من الصعوبات على نفسه وفريقه، السلام مع لاعبيه فلا يلومهم بعد أي تعثر أو خسارة، والسلام مع الإتحاد والحكام والإعلام الذين يتفنن البرتغالي بقذفهم بشتى أنواع الاتهامات، والأهم السلام مع نفسه فيخرج من دائرة نظرية المؤامرة التي تعشش في مخه ويحاول صبغها على كل ما يحطيه من أحداث مما يوتر البيئة من حوله فتتشابك الحبال بين يديه عند أول هفوة.

مورينيو الذي جاء لليونايتد وهو لا يزال يحمل في جعبته ما يكفي من رصيد النجاح ليشفع أخطائه السابقة؛ يدرك تمام الإدراك أن رصيده هذا يتناقص إثر كل تعثر، ولن يبق لديه الكثير إذا خرج مطأطئ الرأس من تجربته هذه كذلك، ولا يزال الموسم في بدايته لذلك لا يبدو أن المو في خطر كبير، خاصة إذا ما لجئ لخيار الهدنة وعزل دكته عن الشحنات السلبية المتطايرة حول جدران ملعب الأولد ترافورد.

نشر رد