مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

ليس من المستغرب أن تقصى إنجلترا من ثمن نهائي كأس أمم أوروبا حتى لو كان الخصم هو الفريق المغمور أيسلندا، منتخب الأسود الثلاثة عودنا على الأداء السيء والسلبي من قبله في المحافل الكبرى رغم أن جميع لاعبيه يتواجدون في أقوى بطولات الأندية حول العالم.

منتخب إنجلترا نستطيع القول أنه يفتقر لشخصية الفرق الكبيرة، بل يفتقر لثقافة الانتصار وروح الفريق، فليس هناك مشكلة لدى لاعبيه أن يقدموا أداء بارد وفاتر وبدون روح وهم يتعرضون للإذلال ضد لاعبين البعض منهم ما زال مغموراً، وإن كان اللوم يقع هنا على اللاعبين فإن اللوم الأكبر يقع على عاتق المدرب الذي فشل في استخراج الطاقات الكامنة فيهم وأخفق في منحهم الدافع المعنوي للقتال من أجل بلادهم.

منا هنا نستطيع القول بأن إنجلترا بحاجة إلى مدرب، إلى رجل ملهم قادر على النهوض بمجموعة من النجوم الأشباح دولياً وتحويلهم إلى مقاتلين لا يرضون بالهزيمة، وحين الحديث عن هكذا رجل فإن جوزيه مورينيو يكون أحد الأسماء المطروحة بكل تأكيد.

فكرة التعاقد مع مورينيو تنبثق من عدة أوجه، أولاً هو مدرب تكتيكي من الطراز الأول وخبير في المباريات الكبيرة والحساسة والهامة لذلك من المتوقع تألقه في بطولات المنتخبات كون مبارياتها معقدة ومصيرية وممنوع الخطأ فيها، وثانياً لأنه مدرب نفسي من الدرجة الأولى وقادر على تحويل أي فريق ضعيف الشخصية إلى فريق بطل في بضعة أشهر مثلما فعل في ريال مدريد وإنتر ميلان وبورتو وتشيلسي.

وثالثاً لأنه يفهم كرة القدم الإنجليزية، ويعرف طبيعة اللاعب الإنجليزي بحكم عمله لأكثر من 6 أعوام في إنجلترا وتوليه تدريب العديد من النجوم الإنجليز. ورابعاً لأنه مدرب بطل، وخامساً لأنه يتواجد حالياً في إنجلترا لذلك العمل سيكون أكثر سهولة عليه.
ورغم تعدادنا الفوائد التي ستنجم عن التعاقد مع مورينيو لكن لا نستطيع إنكار أنها فكرة مستبعد تحقيقها على أرض الواقع إن لم تكن مستحيلة، فالمدرب البرتغالي تنتظره مهمة صعبة في مشواره وتحدي خاص يتمثل في إعادة كبير إنجلترا مانشستر يونايتد إلى مساره الصحيح، مهمة ليست بالسهلة كون تشكيلته الحالية ليست مقنعة إلى حد بعيد، كما أن شخصية الفريق بحاجة لعمل كبير على الصعيد النفسي.

تدريب مانشستر يونايتد في هذه الفترة يجعلنا نقول أنه من الصعب على مورينيو المخاطرة بقبول تحدي إضافي صعب جداً حتى وإن ساعده عدة زملاء في انتقاء اللاعبين للمنتخب وجمع المعلومات عن المنافسين.

بالإضافة إلى أن مانشستر يونايتد من المتوقع أن يرفض بشدة أي ارتباط آخر لمورينيو في عالم كرة القدم لذات الأسباب التي قلنا أن المدرب ربما يرفض الفكرة بسببها، لا ننسى بأن هذه الفكرة تم تداولها إعلامياً في إنجلترا خلال عهد السير أليكس فيرجسون لكن لم يتم ترجمتها على أرض الواقع، مما يوضح توجه النادي الرافض لهذا المقترح تماماً.

تبقى جميع الاحتمالات مطروحة بعد استقالة روي هودجسون، لكن مما لا شك فيه أن تجارب المدربين الإنجليز ومغامرات الاتحاد الإنجليزي زادت الأوضاع سوءً، لذلك يجب التفكير خارج الصندوق قليلاً.

نشر رد