مجلة بزنس كلاس
أخبار

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة اليوم، انتهاءها من تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (24) لسنة 2016 باستثناء بعض السلع من تطبيق أحكام القانون رقم (8) لسنة 2002 بشأن تنظيم أعمال الوكلاء التجاريين، حيث أخطرت الوكالات التجارية بتعديل بيانات القيد لـ (35) سلعة غذائية واستهلاكية أساسية اشتمل عليها القرار، وذلك بحذف هذه السلع من سجل الوكلاء التجاريين بالوزارة.
وأضافت أنه تم التنسيق مع الهيئة العامة للجمارك وإخطارها بقائمة الوكالات التجارية (ما يقرب من 420 وكالة تجارية) التي تم إنهاء احتكارها لتوريد السلع الغذائية والاستهلاكية المعنية، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة للسماح باستيراد تلك السلع دون شرط الوكالة التجارية.
وأوضحت الوزارة في هذا الخصوص أنها شرعت، فور صدور قرار مجلس الوزراء رقم (24) لسنة 2016 باستثناء بعض السلع من تطبيق أحكام القانون رقم (8) لسنة 2002، بمخاطبة الجهات الرسمية بالدولة لوضع القرار المذكور موضع التنفيذ.
وأكدت أنه بموجب أحكام المادة الأولى من القرار المذكور فإن الإدارة المختصة بالوزارة بادرت باتخاذ إجراءات حذف (35) سلعة من سجل الوكلاء التجاريين، وإخطار الوكلاء التجاريين بتعديل بيانات قيد وكالاتهم بالنسبة لهذه السلع وبما يفيد هذا الحذف.
كما قامت بالتنسيق بشكل مباشر مع منافذ البيع في الدولة من أجل تنفيذ أحكام هذا القرار، وذلك لمصلحة المستهلك، مؤكدة أن هذا القرار سيسهم في تعزيز المنافسة بالأسواق وخفض أسعار السلع وتطوير جودة الخدمات.
وأشارت وزارة الاقتصاد والتجارة إلى أن قرار مجلس الوزراء رقم (24) لسنة 2016 باستثناء بعض السلع من تطبيق أحكام القانون رقم (8) لسنة 2002، جاء على خلفية دراسات أنجزتها حول هيكلة أسواق السلع الغذائية والأساسية.
وقد كشفت تلك الدراسات عن وجود تركز كبير لتلك السلع بين أيدي عدد قليل من الوكلاء التجاريين، مع وجود حالات يحتكر فيها نفس الوكيل تمثيل علامات تجارية مختلفة ويفترض أن تكون متنافسة بالنسبة لنفس السلعة، ما أدى إلى عدم وجود منافسة فعالة وكافية في أسعار تلك السلع، وغياب الحوافز التي من شأنها دفع الوكالات المعنية إلى تحسين خدماتها المقدمة لجمهور المستهلكين.
وقالت إن الإجراءات الجديدة الخاصة بحذف بعض وكالات الأغذية تهدف إلى فتح المجال للموردين والتجار غير المشمولين بعقود الوكالات السابقة للمنافسة على توريد السلع المعنية، وإتاحة المجال للشركات الأجنبية بالتعامل مع أكثر من مورد، وهو أمر سينعكس بالإيجاب على جودة السلع، ويمنح المستهلك حق الخيار في الشراء وإمكانية الحصول على بضاعة بجودة عالية وأسعار مناسبة، مع توفير قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع.
ولفتت وزارة الاقتصاد والتجارة إلى أن الإجراءات الجديدة ستساهم في دعم مناخ الأعمال بالدولة، من خلال الحوافز التي تمنحها للعديد من الموردين والتجار الجدد وخاصة من رواد الأعمال الشباب لدخول الأسواق التي كانت موصدة بفعل الوكالات التجارية التي تم إلغاؤها وتوطين التجارة، وحمايتهم من المنافسة غير المتكافئة.
ويشمل القرار خمسا وثلاثين سلعة من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الضرورية، هي: الحليب المجفف والمكثف، الحليب المبخر، الألبان ومشتقاتها، أغذية الأطفال وحليب الرضع، الدواجن ومنتجاتها، اللحوم ومنتجاتها، البيض، الأرز، الطحين ومنتجاته، الأسماك والمأكولات البحرية ومنتجاتها، الشاي بجميع أنواعه، البن والقهوة ومنتجاتها، السكر، العسل، العصائر، المشروبات الغازية، المياه المعدنية والمعبأة.
كما تضم القائمة إضافة إلى ذلك، ملح الطعام، المعجنات بجميع أنواعها، البسكويت، الشوكولاته والحلويات والمثلجات، المكسرات بجميع أنواعها، رقائق البطاطس، المواد الغذائية المجمدة والمعلبة، معجون الطماطم، الحبوب ورقائق الذرة، البقوليات، زيت الطعام وزيوت الطبخ، السمن، الخميرة، حفاظات الأطفال والفوط الصحية بجميع أنواعها، مساحيق الغسيل بجميع أنواعها، المناديل الورقية بجميع أنواعها، ورق القصدير (الألمنيوم) ومواد حفظ الأطعمة بجميع أنواعها، والمنظفات الشخصية والمنزلية.
يذكر أن هذا القرار يندرج ضمن جهود الوزارة في مجال تفعيل المنافسة والحد من الارتفاعات غير المبررة للأسعار، بما يتوافق مع سياسة الاقتصاد الحر التي تنتهجها الدولة، حيث تأمل الوزارة في أن يساهم تحرير الوكالات التجارية عن بعض السلع والمنتجات في دعم تنافسية قطاع تجارة المواد الغذائية والاستهلاكية الأمر الذي يؤدي إلى تحسين جودة المنتجات وعرضها بأسعار مناسبة، بما يخدم مصالح المستهلك.
وقد تبنت وزارة الاقتصاد والتجارة عددا من المبادرات الرامية إلى تنظيم العلاقة بين التاجر والمستهلك، ومنع الممارسات الاحتكارية غير المشروعة، ودعم استقرار البيئة التجارية في الدولة الأمر الذي من شأنه أن يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويساهم بشكل مباشر في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وبفضل هذه الجهود تبوأت دولة قطر مراتب متقدمة في مجال حماية المنافسة، حيث احتلت المرتبة الأولى عربيا والسادسة عالميا في مؤشر مدى نجاعة سياسة منع الاحتكار، بينما احتلت المرتبة الأولى عربيا والسابعة عالميا في المؤشر الفرعي الخاص بمدى وجود هيمنة في السوق.

نشر رد