مجلة بزنس كلاس
سياحة

الدوحة ـ بزنس كلاس

استضافت الدوحة أعمال الدورة الثالثة لاجتماع المديرين العامين لهيئات الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط، التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو”، على مدار ثلاثة أيام بمشاركة 18 دولة وست منظمات إقليمية وعالمية متخصصة في مجال الطيران المدني، إلى جانب وفد الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وعرض الاجتماع ثلاث وثلاثين ورقة عمل متعلقة بالبنود المدرجة على جدول أعماله والتي تتضمن المسائل الإدارية، الملاحة الجوية، السلامة الجوية، أمن الطيران، حماية البيئة، النقل الجوي وغيرها من المواضيع.

خمسة أهداف لثلاث سنين

وقد ثمّن السيد عبد العزيز محمد النعيمي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، خلال كلمته الافتتاحية، مشاركة سعادة السيد بنجامين رايموند أمين عام منظمة (إيكاو) في الاجتماع، معتبراً أنها تعكس الاهتمام البالغ الذي توليه المنظمة لإقليم الشرق الأوسط وللنتائج التي سيخلص إليها هذا الاجتماع.

وقال النعيمي إن التحديات التي تواجه هيئات الطيران المدني في دول المنطقة تتمثل في تحقيق الأهداف الخمسة التي وضعتها (إيكاو) للسنوات الثلاث 2014 – 2016، التي تتلخص في السلامة الجوية، قدرة وفعالية الملاحة الجوية، الأمن والتسهيلات، التطور الاقتصادي للنقل الجوي وحماية البيئة، مشيراً إلى أن السبيل إلى تحقيقها يحتاج تضافر الجهود والالتزام من قبل جميع الجهات العاملة في قطاع الطيران إن على صعيد الدول، أو على مستوى صناعة الطيران.

أضاف:” يعتبر إقليم الشرق الأوسط أحد أسرع الأقاليم نمواً في العالم خاصة في مجال النقل الجوي والشحن وحجم أسطول الطائرات، ويجب توحيد الجهود واعتماد التقنية الحديثة وتطبيق نظام الملاحة المبني على الأداء (PBN) وتحديث المجال الجوي (ASBU) والانتقال الفوري إلى نظام إدارة معلومات الطيران (AIM)، حتى نتمكن من الارتقاء بأدائنا إلى مستوى التحديات الراهنة”.

وأكد النعيمي على ضرورة التعاون وتنسيق كافة الجهود لاعتماد أنظمة فعالة لمراقبة السلامة وبرنامج سلامة الدول (SSP)، وفقاً للأهداف الاستراتيجية لهذا الإقليم.

وأشار إلى أن هناك مشاركة فعالة لإقليم الشرق الأوسط في تحقيق أهداف الخطة العالمية لسلامة الطيران والخطة العالمية للملاحة الجوية، في سبيل الارتقاء بمستوى قطاع الطيران المدني وتحقيق الأمن والسلامة الجوية في المنطقة.

وقال النعيمي:” إننا على دراية تامة بحجم العمل المطلوب إنجازه بالنظر إلى برنامج الاجتماع وأوراق العمل التي سيطرحها، ونحن على ثقة أن هذا اللقاء سيثمر نجاحاً بفضل رؤيتكم ومساهماتكم وسيمهد الطريق لتحقيق المزيد من النمو في قطاع الطيران في إقليم الشرق الأوسط”.

وأوضح أن هذا الاجتماع يشكل فرصة فريدة لتوفير الدعم اللازم والموارد المطلوبة لتحقيق أهداف المجموعات التابعة لإقليم الشرق الأوسط وتسهيل عملها للوصول إلى نظام طيران مدني إقليمي آمن وفعال.

وكشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني أنه بانتهاء المرحلة الثالثة من مطار حمد الدولي سوف تصل قدرته الاستيعابية من 30 مليون مسافر إلى 53 مليون مسافر في العام، كما ستتم مضاعفة أعداد البوابات، مشيرا إلى أن الانتهاء من المرحلة الثالثة سيكون بعد 3 سنوات من المشروع على الشركة التي ستتولى عملية تنفيذ المرحلة الثالثة، وسيتم ترسية مشروعات المرحلة الثالثة قبل نهاية العام الجاري.

الاجتماع والمكان النموذجي

بدوره أكد السيد سيف السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني في دبي، على أهمية الاجتماع كونه المكان الأنسب لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع الطيران المدني ووضع الحلول التي تساعد هذا القطاع للتقدم.

وقال في تصريحات صحفية على هامش الاجتماع، إن المنطقة اليوم تعتمد بأكملها على قطاع الطيران المدني الذي يساهم هذا القطاع بشكل مباشر وغير مباشر بما لا يقل عن نسبة 30% من الدخل القومي لبعض الدول.

أضاف أن دولة الإمارات نجحت في تحقيق أعلى نسبة في معايير الأمن والسلامة، حيث حصلت على تقييم 99.87 وهو الأول في تاريخ المنظمة، حيث لم تحقق دولة أخرى هذا المستوى من النجاح.

وأشار السويدي إلى أن عدم الاستقرار في عدد من دول الشرق الأوسط يشكل تحديات كبيرة تواجه شركات الطيران في المنطقة، موضحاً أن بعض الدول قامت بإغلاق مجالها الجوي مثل سوريا، بالإضافة إلى المشكلات الكبيرة التي تواجهها شركات الطيران لتسير رحلات إلى ليبيا واليمن والعراق.

وقال:” المنطقة تقود قطاع الطيران المدني الدولي، ونحن نحقق اليوم قفزات بينما يحقق الآخرون تراجعات. وتمثل الدورة الثالثة لاجتماع المديرين العامين لهيئات الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط التي تجري أعمالها في قطر منصة للتخطيط المستقبلي لقطاع الطيران المدني”.

نشر رد