مجلة بزنس كلاس
تأمين

أن تجري عملية جراحية في مستشفى وتدفع ما يتوجب عليك ثم تغادر فهذا أمر طبيعي لكن أن تفاجئ وبعد مرور ثلاث سنوات على العملية الجراحية برسالة من المستشفى يطالبك فيها ببقية تكاليف العملية التي يتوجب أن يدفعها التأمين فهذا هو الأمر الغريب بعينه. وهذا فعلياً ما حدث مع سيدة، حيث فوجئت السيدة برسالة نصية قصيرة على موبايلها، من أحد المستشفيات الخاصة بالدولة، تطالبها فيها بسداد مبلغ قيمته 1800 ريال.

وقالت السيدة إنها أجريت عملية جراحية فى تلك المستشفى عام 2013، أى منذ 3 سنوات، حيث قامت هى بدفع جزء من تكاليف العملية، وقامت شركة التأمين التابعة لها بالموافقة على دفع الجزء المتبقى من التكاليف، وبناء على ذلك وافقت إدارة المستشفى على إجراء العملية الجراحية.

ولفتت إلى أنها تقوم بالمتابعة مع أحد الأطباء المتخصصين فى الأمراض المزمنة كالضغط، وكان لديها موعد مع الطبيب، فذهبت لإدارة المستشفى محاولة الاستفسار عن الرسالة النصية التى وردتها، فوجدت المستشفى يطالبها بدفع مبلغ 1800 ريال، فما كان من إدارة المستشفى إلا أن قاموا بإلغاء الموعد الخاص بالسيدة، ورفضوا دخولها للطبيب، حسب الموعد الذى قامت بحجزه منذ وقت سابق، إلا بعد قيامها بتسديد المبلغ.

وتابعت السيدة قائلة: ذهبت لدى موظف الحسابات المسؤول بالمستشفى، لاستفسر عن المبلغ المطلوب سداده، فأخبرها الموظف أن شركة التأمين لم تقم بدفع باقي تكاليف العملية الجراحية التى أجريت لها فى عام 2013، ورفضت تحمل تكاليف العلاج، ولذلك قامت إدارة المستشفى بمطالبة المريضة بهذا المبلغ..

وتسائلت السيدة؛ لماذا يتم تحميل المريض تلك القيمة فى النهاية، إذا ما رفضت شركة التأمين دفع الجزء الخاص بها، وما علاقة المريض بتلك الإشكالية، التى هى فى الأساس تقع بين شركات التأمين والمستشفى، ويمكن مواجهتها بالإجراءات القانونية فى حالة تهرب شركة التأمين من مسؤوليتها برفضها دفع قيمة التحاليل والعمليات الطبية، خاصة أن المستشفيات تصر على أخذ الموافقة والتأكد من شركات التأمين، قبل إجراء أى عمليات جراحية أو عمل تحاليل للمرضي..

وبالفعل هذا ما حدث مع المريضة، انتظرت حتى وافقت شركة التأمين على تحمل نفقات عمليتها الجراحية وعلاجها، وبناء على تلك الموافقة قامت المستشفى بإجراء العملية الجراحية، وفى كثير من الأحيان ترفض شركات التأمين دفع تكاليف العلاج والعمليات الجراحية، على عكس ما حدث معي، وهو موافقة الشركة.

واستنكرت السيدة رفض إدارة تلك المستشفى، دخولها للطبيب المعالج، الذى يقوم بمتابعة حالتها الصحية، بصفة مستمرة، واعتبرت هذا التصرف غير إنساني، ولا يجب أن يصدر عن مستشفى اولوياته علاج المرضى والاهتمام بهم، وطالبت الجهات المختصة بالدولة، بضرورة التحقيق فى الواقعة، التى لا تخصها من قريب أو بعيد، خاصة أن الإشكالية من المفترض ان تكون بين شركة التأمين وإدارة المستشفى، دون أدنى مسؤولية تقع عليها.

وأضافت أن موظف الحسابات بالمستشفى أخبرها، أنها وقعت على أوراق تفيد، بأنه فى حالة عدم قيام شركة التأمين، بتحمل وتسديد فواتير العلاج، سوف تتحمل المريضة التكاليف وتقوم بالدفع، مستنكرة هذا التصرف، وأكدت أنها وقعت على أوراق تفيد بأنه فى حالة عدم موافقة شركة التأمين، سوف تقوم المريضة بالدفع، على عكس ما حدث فى هذه الحالة، حيث إن شركة التأمين أعلنت موافقتها على تحمل قيمة العملية الجراحية التى أجريت لها.

وأشارت السيدة الى أنها تفاجأت بتكرار مثل هذا التصرف من قبل إدارة المستشفى مع العديد من معارفها، لذلك فإن الأمر بحاجة ماسة، للتحقيق الفورى والعاجل من قبل الجهات المختصة، خاصة أنه لا يوجد سند قانوني، يفيد بمطالبة المرضى بتحمل تكاليف العلاج، إذا ما امتنعت شركة التأمين عن الدفع.

نشر رد