مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أصبح قضاء عطلة العيد خارج البلاد ظاهرة منتشرة، حيث تزدحم مكاتب السفريات والسياحة خلال وحتى نهاية اجازة عيد الأضحي المبارك، كما تنوعت الوجهات السياحية للمقيمين والمواطنين بين العواصم الخليجية والأوروبية والآسيوية، وكل هذا فى اطار كسر الروتين واستعادة النشاط.

وأكدت بعض مكاتب السفريات اكتمال مقاعد الحجز ببعض خطوط الطيران وذلك بسبب تمديد الإجازات من قبل المسافرين للعودة بعد العيد، مشيرين إلى أن الإجازة الصيفية هذا العام شهدت إقبالاً كبيراً جداً وغير مسبوق مقارنة بالأعوام الماضية.

مد الإجازات

في البداية تحدث أنس هاشم بمكتب الأوروبية للسفريات قائلاً: هذا العام كان الأكثر حجزاً على الإطلاق بمختلف أنحاء الدول وذلك بسبب الإجازة الصيفية، ولكن بمجرد دخول فترة العيد مع المدارس انقسم المسافرون إلى نوعين، منهم من قرر مد الإجازة إلى ما بعد العيد ومنهم من جاء في موعده لقضاء عطلة العيد في الدوحة.

كما أكد هاشم عدم وجود أية مقاعد في بعض الرحلات الجوية وذلك بسبب أن اغلبية الناس استغلت هذه الفترة التي بدأت من شهر يونيه إلى شهر سبتمبر حتى لا تضطر إلى السفر مرتين قبل دخول المدارس. كما نوه هاشم إلى أن أسعار التذاكر مرتفعة جداً في الفترة الأخيرة ولهذا السبب قرر معظم المقيمين والمواطنين البقاء في الدوحة أو التوجه إلى عواصم خليجية.

الوجهات السياحية

واتفق محمد محمود مدير مبيعات بمكتب المها للسفريات والسياحة على أن معظم الذين سجلوا رحلاتهم من خلال المكتب قاموا بتعديل العودة لتكون بعد العيد مباشرة، وكانت أكثر الوجهات السياحية التي اتجه إليها الناس لقضاء عطلتهم كانت لندن وفرنسا وتركيا ودول شرق آسيا وتلك التي تصدرت وجهات المقيمين، أما بالنسبة للمواطنين فتصدرت مسقط ودبي وعمان أكثر الوجهات التي قضوا فيها إجازاتهم السنوية.

وقال إن كل المؤشرات كانت تدل على أن فترة حجز التذاكر ربما تقل نوعا ما ولكننا فوجئنا بأشخاص صمموا على قضاء فترة العيد بالدول الخليجية وذلك لقصر مدة الاجازة، ويضيف محمد قائلاً: أما بالنسبة لعرض “القطرية” بتخفيض رسوم التذاكر لـ 40 % فهو لا يشمل فترة العيد مطلقاً، ولهذا فان الزيادة أو النقصان لا يتحددان من خلال هذا العرض، وخصوصاً أن أغلب المسافرين حجزوا تذاكر السفر قبل العيد بيومين وهذا العرض سيكون سارياً بعد العيد مباشرة.

مقاعد الحجز

وقال ساكي أحمد ويعمل بأحد مكاتب السفريات: إن نسبة الحجز عنده انخفضت ابتداء من الأسبوع الأول من شهر سبتمبر إلى نهاية العيد، وذلك بسبب عدم وجود مقاعد في بعض خطوط الطيران، حيث إن الناس قاموا بالانتهاء من إجازاتهم قبل دخول العيد الذي تزامن مع فترة دخول المدارس، فبالنسبة للمواطنين كانوا الأقل في حجز تذاكر الطيران بتلك الفترة..

بينما قام عدد من المواطنين بحجز تذاكر للوجهات الخليجية لأسبوع واحد فقط وكانت دبي هي الوجهة المفضلة على الإطلاق.. ويكمل ساكي حديثه قائلاً ” فترة الاستعداد للمدارس تحتاج الى وقت لشراء الملابس وبقية المستلزمات فضلا عن تزامنها مع العيد وذلك ما جعل المواطنين في حيرة بين السفر أو مواصلة الاجازة بالدوحة.

لا سفر في العيد

من جانبه أكد محمد حاكم أنه من المناصرين لقضاء إجازة العيد في قطر وسط الأهل وأن استغلال هذه الاجازة في صلة الرحم أفضل، وقال حاكم: من السهل أن يقوم الشخص باستغلال إجازة العيد والسفر الى الخارج والاستمتاع بهذه الاجازة، ولكن هذا لن يكون احتفالا بالعيد الذي تكتمل فرحته وسط الأهل وبالتأكيد سيكون ذلك أفضل جدا من كل النواحي، خاصة ان الايقاع المتسارع للحياة العصرية جعل الكثيرين يفقدون اتصالهم بأهلهم ومثل هذه الاجازات فرصة لاستعادة العلاقات الأسرية.

وواصل حاكم حديثه قائلا: السبب الوحيد الذي سيجعلني أوافق على السفر الى الخارج في اجازة العيد اذا ما كنت ساسافر مع أسرتي حيث ستكون الاجازة عائلية وهذا الأمر يمكن أن يحقق المزيد من الترابط بين أفراد الأسرة.

ولكن هناك الكثير من المقيمين الذين يستغلون مثل هذه الاجازات الطويلة للسفر وقضاء عطلة العيد مع أهاليهم في بلدانهم ويعودون قبل نهايتها استعدادا للدوام الوظيفى، ولهذا فالجميع يلاحظ ان الدوحة تصبح أكثر هدوءا في فترة الاعياد، ويمكن أن يتم استغلال فترة عطلة العيد من خلال إقامة المهرجانات الرياضية وخلق برامج ترفيهية مثيرة تجعل الجميع يفضل قضاء العيد هنا ولا يفكر فى السفر خارج البلاد.

تبادل الزيارات

ويقول المواطن نايف اليافعي: لست من مؤيدي السفر للخارج في إجازة عيد الأضحى المبارك، خاصة وأن أكثر من 80 % من العائلات القطرية، بالفعل سافروا في الإجازة الصيفية، ورجعوا لممارسة حياتهم العملية، لافتا الى أن عيد الأضحى يعتبر فرصة طيبة، لصلة الأرحام والحرص على تبادل الزيارات وتهنئة الأقارب، لتعويض من لم يحضروا عيد الفطر فى الدوحة واضطروا للسفر، لذلك فإنني سوف أقضي العيد ما بين زيارات عائلية وتجمعات الأهل والمجالس مع الأصدقاء.

وأكد اليافعى أن قضاء العيد في الدولة مميز للغاية، خاصة وسط أجواء الأهل والعائلة وصلة الرحم، كما أن الأولاد يحرصون على الذهاب للأسواق والمولات للتنزه والاستمتاع بالفعاليات والأنشطة التي تقيمها هيئة السياحة، معربا عن أمله فى أن تستطيع الفعاليات هذا العام، أن تجذب العائلات والأطفال، الذين سوف يقضون اجازة العيد داخل البلاد، وقال أنه بعد انتهاء اجازة العيد مباشرة، سيبدأ العام الدراسي الجديد، لذلك فإنه يجب الاستعداد وشراء مستلزمات الدراسة، وبالتالى لن يوجد أي وقت للسفر خارج البلاد، مشيرا الى أن ارتفاع تكلفة الفنادق والمنتجعات والشاليهات هنا فى الدوحة، مازال سببا رئيسيا وراء قيام الكثير من العائلات بقضاء إجازاتهم خارج قطر.

فرصة أخيرة

ويري المواطن إبراهيم الجابر، أن أولاده وعائلته يفضّلون السفر واستغلال إجازة عيد الأضحى المبارك، في الذهاب الى دولة اذربيجان، وذلك لأسباب عديدة من أهمها، تغيير الروتين، والبحث عن الاحتفالات المختلفة، وتجديد نشاطهم قبل بدء العام الدراسي الجديد، لافتا الى أنهم طوال الاجازة الصيفية لم يغادروا الدولة، وفترة الإجازة هي الدافع للسفر، لذلك فالعائلة تبحث في إجازة العيد عن وجهة سياحية، لأنّها الفرصة الأخيرة للسفر وبعدها لن يكون هناك فرصة سوى اجازة منتصف العام.

وقال إن هناك العديد من الفعاليات، التي تنظمها هيئة السياحة في العيد، في عدة أماكن كالحي الثقافي كتارا وسوق واقف، وتظهر الجهود المقدمة، والمبذولة من هيئة لاجل تنشيط السياحة الداخلية، وأصبحت أفضل من السابق، من خلال المهرجانات التي تقام في سوق واقف، والفعاليات التي تقام في كافة أرجاء الدوحة..

كما أن التطور الحادث في السياحة داخل قطر، أصبح واقعا ملموسا، إلا أن الإشكالية الوحيدة تكمن في ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة هذه الأيام، مما يؤدى إلى عزوف الأسر والعائلات عن الذهاب خاصة في الأماكن المفتوحة، لذلك يجب الحرص على إقامة الفعاليات داخل الأماكن المغلقة والمكيفة كالمجمعات التجارية.

وأوضح أن العروض والتخفيضات التي تقدمها شركات الطيران والشركات السياحية بالخارج، هي السبب الرئيسي الذي يدفع العائلات الى السفر وقضاء إجازة العيد خارج البلاد، للاستمتاع ورؤية أماكن جديدة وفعاليات أخرى مختلفة عن نظيرتها الموجودة داخل البلاد.

نشر رد