مجلة بزنس كلاس
مصارف

على خلفية تأخرها عن الخدمات الأحدث..

اتهامات تطال البنوك القطرية ومطالبات بإحالتها إلى دائرة الحدث..

خدمة النقد الطارئ يتمتع بها الخليجيون وعيون القطريين شاخصة..

الإيداع والسحب والإقراض والاقتراض عمليات عجوز وشكل استهلاكي قديم..

الخروج من العباءة التقليدية وإضافة الخدمات الاستثمارية إنقاذ للبنوك من دائرة الحرج ووسيلة نقل سريعة للحاق بالتطور الاقتصادي للدولة..

الاستشاري الاقتصادي عبد الله عبد التواب:

  • حالة جمود تضرب منتجات البنوك القطرية ولا بد من الخروج من السياق القديم
  • صناعة الخدمات المالية تخصص عصري يستدعي التطوير اليومي

مصدر مصرفي:

تقنيات وتطبيقات بالهواتف الذكية تنفذها البنوك القطرية قريباً

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

أطلقت بعض البنوك الخليجية مؤخرا خدمة «النقد الطارئ» التي تتيح لعملائها استخدام البطاقة المدنية في السحب من أرصدتهم عبر أجهزة الصرف الآلي، كأول خدمة جديدة تقدم في الشرق الأوسط.

ومن هذا المنطلق، دعا عدد من المراقبين والمصرفيين إلى إطلاق هذه الخدمة بقطر للتسهيل على العملاء، خاصة أن البنوك تعتبر في مقدمة القطاعات الخدمية بالدولة التي وظفت التقنية في خدمة عملائها واستثمرت مبالغ مالية طائلة لتوطين التقنيات المتقدمة في مجال الخدمات المصرفية، مما جعلها من أكثر بنوك المنطقة تطوراً في مجال التقنية.

ويعتبر السحب النقدي دون بطاقة نقلة نوعية ليس على مستوى الخدمات المصرفية فحسب، بل على مستوى الخدمات التي تقدم من خلال تطبيقات الهواتف الذكية والتي أصبحت مع الخدمة الجديدة هواتف ذات استخدامات أخرى غير المتعارف عليها حاليا باعتبارها وسيلة للتواصل الاجتماعي والاتصال.

وتوفر الخدمة الجديدة للعملاء السحب النقدي في الحالات الطارئة بشكل آمن، حيث سيكون بمقدورهم السحب من أجهزة الصراف الآلي التابعة لتلك المصارف، في حال نسيان بطاقة الصراف الآلي في المنزل أو أي مكان آخر، وللاستفادة من هذه الخدمة يتعين على العميل أن يكون مسجلا لدى أحد المصارف التي تقدمها.

ليست مجرد خدمة

ورغم أن البعض ينظر إلى خدمة النقد الطارئ على أنها مجرد خدمة جديدة، فإن المتابعين والخبراء في المجال المصرفي ينظرون إلى تلك الخطوة على أنها نقلة في مستوى الخدمات المصرفية المستقبلية التي يمكن للعميل الاستفادة منها من خلال الهواتف الذكية التي زاد حجم انتشارها بشكل لافت للنظر خلال السنوات الأربع الماضية، الأمر الذي لفت انتباه وأنظار البنوك إلى ذلك ودفعها لتوالي طرح الخدمات المصرفية لتتواكب مع الطلب المتنامي على الهواتف الذكية وكيفية جذب عملائها لتلك الخدمات كنوع من تطوير الأعمال المصرفية المقدمة للعملاء.

والخدمة الجديدة رغم أهميتها إلا أنها تتمتع بالسهولة واليسر في الاستخدام، حيث يتلخص الأمر في قيام العميل باختيار المبلغ المطلوب سحبه من خلال تطبيق على الموبايل أو الإنترنت واختيار رقم سري للعملية، بعدها ستصله فورا رسالة نصية برمز معين يقوم بإدخاله مع الرقم السري الذي قام باختياره في جهاز السحب الآلي والحصول على المبلغ المطلوب دون استخدام البطاقة، كما يمكن للعميل إرسال هذين الرقمين لأي شخص آخر للحصول على المبلغ من أي من أجهزة السحب الآلي.

والخدمة الجديدة تتسم بأعلى معايير الأمان والحماية والحفاظ على سرية المعلومات والتي يحرص البنك على تطبيقها في مختلف عملياته، لذا فإن جميع العملاء يمكنهم استخدامها بكل حرية ودون أي تخوف.

آلية الدفع الافتراضي

وعلى سبيل المقارنة فهناك بنوك إقليمية طبقت خدمة «البطاقة الافتراضية» للعملاء والتي تمكنهم من الدفع عند نقاط البيع دون الحاجة إلى بطاقة ائتمانية أو بطاقة سحب ويمكن إطلاق هذه البطاقة الافتراضية من خلال حسابات العملاء المصرفية حيث يتم ربط البطاقة المصرفية بنقاط البيع وبالتالي يصبح بإمكان مالكيها الدفع باستخدام رقم هاتفهم ورقم سري فقط، وبفضل الخدمات الجديدة فإن العميل ليس بحاجة إلى حافظة النقود ولا إلى الذهاب إلى فرع المصرف الذي يتعامل معه، حيث سيصبح بمقدوره القيام بكافة معاملاته المصرفية بواسطة الهاتف المحمول الذي أضحى وسيلة مثلى للدفع.

ووفقا لمصدر مصرفي تحدث لـ ”لبزنس كلاس” فإن خدمة النقد الطارئ تعتبر طريقة مبتكرة لمساعدة عملاء المصارف في الحالات الطارئة من خلال توفير النقد في مثل هذه الحالات بشكل آمن وميسر، حيث سيكون بمقدور العميل تحديد المبلغ المطلوب للنقد الطارئ الراغب في سحبه من أجهزة الصراف الآلي التابعة للبنك.

إلى البنوك القطرية

وتوقع المصدر المصرفي أن تقدم البنوك القطرية في القريب خدمة مماثلة للنقد الطارئ باستخدام تقنيات وتطبيقات البرامج بالهواتف الذكية والإنترنت بهدف تمكين عملاء المصارف من سحب النقد الطارئ بدون الحاجة إلى بطاقة الصرف الآلي، مؤكدا أن هذه الخدمة ليست بديلا عن استخدام بطاقة الصراف الآلي كونها تخضع لضوابط السحب النقدي الطارئ ولا توفر نفس الخدمات المتعددة التي توفرها البطاقة، ولكنه نوه إلى أن تقديم مثل هذه الخدمات المتطورة يتطلب التعاون مع الجهات المعنية بالدولة، لأن هذه الخدمة مرتبطة بعدد من الإجراءات والخطوات التي من خلالها يتمكن العميل من الحصول على أرقام سرية معينة مؤقتة يتمكن بموجبها تعريف نفسه لدى أجهزة الصراف الآلي التابعة للبنك المعين دون غيره، وسحب النقد في حدود تكلفة هذه الخدمة.

الهاتف المصرفي

وقال المصدر إن خدمة سحب النقد الطارئ هي خدمة تمكن العميل من السحب النقدي، في حالة نسيانه لبطاقة الصراف الآلي في المنزل لأي سبب من الأسباب، من أجهزة الصرف الآلي التابعة للبنك فقط الذي يوجد فيه حساب العميل وذلك في حدود معينة ولعدد مرات معينة أيضا.

وأضاف أن المصارف التي تقدم هذه الخدمة تمكن عملاءها من الحصول على النقد في حدود معينة من خلال خدمة الهاتف المصرفي والذي يتطلب عددا من الإجراءات والخطوات التي من خلالها يتمكن العميل من الحصول على أرقام سرية معينة مؤقتة يتمكن بموجبها تعريف نفسه لدى أجهزة الصراف الآلي التابعة للبنك المعين دون غيره، وسحب النقد في حدود تكلفة هذه الخدمة.

بديل هام في الخارج

وقال :إن هذه الخدمة قد تكون مفيدة لعملاء المصارف عند تواجدهم في الخارج في حال فقد العميل بطاقة الصراف الآلي لأي سببا من الأسباب، ولكن هذه الخدمة يجب ألا تكون بدلا عن حمل بطاقة الصراف الآلي وسحب النقد بموجبها في الوقت الحالي على الأقل بما تتميز به هذه البطاقة من تمكين العميل من تنفيذ خدمات مصرفية متنوعة.

البحث عن قاعدة العملاء

من ناحية أخرى، يرى بعض المراقبين أن أداء خدمة العملاء للعديد من البنوك العاملة في الدولة لا يرتقي إلى مستوى التطور المستمر في القطاع المصرفي والابتكار الحثيث في مستوى الخدمات التي يقدمها وكذلك طموح البنوك المشروع في الوصول إلى أفضل الممارسات المصرفية العالمية، مؤكدين أن قياس مدى رضا العملاء يسجل دائماً نتائج غير التي يتوقعها البنك أو تلك التي يهدف إليها. إن المنافسة الشديدة في أي سوق تنافسية تولد قاعدة متقلبة من العملاء، والجيل الجديد من العملاء هو من سيرتقي بعائدات المؤسسات المالية أو يهوي بها، وذلك من خلال الإقبال على خدماتها أو الإحجام عنها.

بحثاً عن الريادة الخليجية

وفي هذا السياق: قال الاستشاري الاقتصادي عبد الله عبد التواب لـ ”بزنس كلاس”: هناك جمود في تطور منتجات البنوك وإنها لا تواكب التطور الاقتصادي الذي تسير به الدولة.. ويرى أنه رغم الإنجازات التي قامت بها البنوك وتحقيق أرباحها الكبيرة وزيادتها، والتوسع في افتتاح الفروع، تظل معظمها تعاني من مشكلة عدم تطور منتجاتها المقدمة التي لم تخرج من سياق الإيداع والسحب والاقتراض والإقراض بأشكالها الاستهلاكية.

وأكد على ضرورة أن تطور البنوك منتجاتها وتضيف منتجات وخدمات استثمارية، ويكون لها السبق في الخروج من السياق التقليدي للمعاملات البنكية في منطقة الخليج، وتنافس البنوك العالمية، بما يحقق تطلعات وطموحات صغار وكبار المستثمرين على حد سواء.

الخدمات الإلكترونية وكفاءة التشغيل

ومن دون شك فإن إقدام البنوك والمصارف القطرية على إطلاق خدمة مماثلة – على حد رأي عبد التواب- يندرج في إطار التطور المستمر الذي تشهده صناعة الخدمات المالية في قطر، وتصب في صالح العملاء. وأشار إلى أن تطور الخدمات المصرفية الإلكترونية بقنواتها المختلفة يسهم في رفع كفاءة التشغيل، وتقليص المصاريف التي تتحملها البنوك جراء تنفيذ تلك الخدمات لعملائها عبر الفروع.

كما أن خدمة النقد الطارئ هي أحدث الخدمات التي تقدمها مؤسسات الخدمات المالية، بهدف توفير السيولة لعملائها في الحالات التي قد لا تتوافر فيها لدى العميل بطاقة الصراف الآلي المعتادة، مبينا أن هذه الخدمة تتيح للعملاء إمكانية السحب النقدي من أجهزة الصرف عن طريق استخدام جهاز الهاتف الجوال.

ويرى الخبير أنها خدمة ممتازة ومفيدة لكنها معقدة بحسب أنظمة الحماية العالية في البنوك، حيث لابد للعميل من القيام بعدة خطوات عبر تطبيق البنك على هاتفه الشخصي ومن ثم استقبال الرسائل من البنك بالأرقام الخاصة بعملية السحب من الصراف، متمنياً أن تجد البنوك طرقاً أسهل وأسرع في تنفيذ الخدمة للعملاء.

وأضاف أن الحد النقدي المسموح بسحبه طبقا لهذه الخدمة يعتبر حدا ذا سقف معين، ”هذه الخدمة في تقديري ليست بدلا كاملا لسحب النقود من أجهزة الصراف الآلي، وهي أيضا ليست بدلا من بطاقات الصرف الآلي التي من خلالها يتم تنفيذ العديد من الخدمات المصرفية”.

 

نشر رد