مجلة بزنس كلاس
أخبار

عبر أولياء أمور عن ارتياحهم من الاستبيان الخاص بقياس رضائهم عن العملية التعليمية الذي قامت وزارة التعليم والتعليم العالي بنشره في موقعها الالكتروني في صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي واحتوى الاستبيان على ثلاثين سؤالا تختص بالعملية التعليمية وعلى المشاركين وضع الحلول لكل الأسئلة التي وضعت كما أفسح الاستبيان المجال لكتابة المقترحات المطلوبة لتحديد الأولوية المطلقة التي يجب التركيز عليها في السنة الدراسية المقبلة مع تحديد أكبر التحديات التي تواجه العملية التعليمية في الدولة.

وقد حظي الاستبيان بمشاركة فاعلة من الكثيرين سواء بالنقد أو الإطراء وقدموا الكثير من المقترحات التي وعد واضعو الاستبيان بدراستها، بينما أغفل الاستبيان الكثير من الأمور المهمة ولم يتعمق في المشاكل التي تحدث في المدارس.

عدم التساهل مع الغياب

أبدى أحمد سامي أحد أولياء الأمور رضاه التام عن العمل الجاد والواضح الذي تقوم به وزارة التعليم والتعليم العالي في الارتقاء بمستوى العملية التعليمية في الدولة ولكنه أكد أن هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن تشدد عليها الوزارة وتلزم بها المدارس خاصة عدم التساهل مع التلاميذ في الغياب دون أعذار واضحة مع إلزام الجميع بإحضار ما يثبت أن التلميذ غاب عن المدرسة بسبب المرض أو أي سبب آخر مع عدم منحهم الفرصة للغياب المتكرر.

وواصل أحمد حديثه قائلا: الاستبيان يدل على جدية الوزارة في علاج كل الأخطاء التي تصاحب العملية التعليمية ولكنه لم يشمل الجانب الرقابي للمدارس سواء داخل المدرسة أو في الترحيل حيث هناك الكثير من المشاكل التي تحدث بين الطلاب في الترحيل والتي يجب أن تجد العلاج اللازم وأن تستخدم الشدة في علاجها حتى لا تستفحل الظاهرة وتصبح أمرا واقعا على الجميع التعايش معه، ولكن بصورة عامة أعتقد أن المجهودات التي تقوم بها الوزارة واضحة للجميع وكل هذه الملاحظات لزيادة التجويد.

وواصل أحمد قائلا: هناك أيضا الطلبات الكثيرة والمتواصلة خصوصا للمدارس الخاصة والتي تقوم على مدار العام بتحصيل الكثير من النقود من أولياء الأمور بحجة توفير الأنشطة الموازية فمرة تجدهم يتحدثون عن حفل في المدرسة ومرة أخرى رحلة ترفيهية وكل هذا النشاط يقوم به أولياء الأمور رغم المبالغ الطائلة التي تقوم هذه المدارس بتحصيلها في كل عام فلماذا لا تقوم المدارس بتوفير بند في ميزانيتها للأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية بدلا من الاعتماد على أولياء الأمور .

الكادر التعليمي المؤهل

من جانبه أكد أحمد الكواري أن الوزارة يجب عليها أن تلعب دورا كبيرا في إلزام إدارات المدارس بالتواصل مع أولياء الأمور وإطلاعهم على كل ما يدور داخل الحرم المدرسي وأخذ كل الشكاوى التي يتقدمون بها بالشكل المطلوب.

وقال الكواري: الكثير من أصحاب التراخيص يعتقدون أنهم أصحاب المدارس وأنها خاصة بهم رغم أنها مدارس حكومية تجد كل الدعم والرعاية من الدولة وهم مجرد مديرين عليها وهذا يقودنا للقول إن واجب الوزارة هو اختيار الكادر التعليمي المؤهل والقادر على القيام بواجباته بالشكل الأمثل ويجب أن يبتعد أصحاب التراخيص عن تعيين المدرسين وترك الأمر للوزارة التي تقوم بتوفير المدرسين لكل مدرسة حسب حاجتها واعتماد الكفاءة والخبرة بالنسبة للمعلم وأن يخضع كل مدرس لدورات في فن التعامل النفسي مع التلاميذ وهو أمر مهم للغاية في تحسين أداء الطلاب الدراسي.

وتابع: يجب أن يعود الموجهون للمدارس ويقومون بعمل التقييم اللازم لهؤلاء المعلمين في طريقة تدريسهم وتوصيلهم للمعلومات ومدى استيعاب التلاميذ لها وهذا الأمر في غاية الأهمية ويجعل المدرسة تعمل دوما على تحسين أداء معلميها وبالتالي يرتفع مستوى التحصيل لكل التلاميذ، فهناك العديد من المدارس التي تفشل في الحفاظ على تلاميذها فتجدهم يتحولون إلى مدارس أخرى وهذا الأمر يدل على فشل إدارة المدرسة في توفير الأجواء الملائمة للتلاميذ لكي يتلقوا التعليم المطلوب ويتأهلوا دراسيا.

استبيان شكلي

ويرى أبوبكر باوزير، وهو أحد أولياء الأمور، ولديه 4 أبناء في مراحل تعليمية مختلفة في المدارس المستقلة، أن الاستبيان الذي وضعته وزارة التعليم والتعليم العالي ما هو إلا استبيان شكلي، لافتا إلى أنهم أصبحوا يركزون على الشكليات فقط، وغفلوا تماما وتجاهلوا الأسئلة الجادة المتعلقة بالكثير من المشاكل التي تواجه المنظومة التعليمية وأولياء الأمور على مدار العام، وبعض تلك المشاكل متكررة.

وأوضح أن الهدف من الاستبيان هو كيفية القضاء على التسرب الطلابي والهروب، وعدم غياب الطلاب، بدلا من البحث عن السبب الرئيسي وراء تلك الظواهر السلبية، ومناقشة أولياء الأمور وإشراكهم في القرارات الهامة والمتعلقة بمستقبل الأبناء، فمديرو المدارس يريدون الانتصار لأنفسهم وإثبات الانضباط بالأوراق والتقارير التي ترفع للوزارة.

وأعرب باوزير عن أمله في أن يشمل الاستبيان بعض الأسئلة الهامة والتي تؤخذ في الاعتبار، والنظر بجدية من قبل مسؤولي الوزارة على ضرورة القيام بدورهم الرقابي على جميع المدارس الموجودة في الدولة، وليس فقط المدارس المستقلة، خاصة أن المدارس الخاصة بها الكثير من الإشكاليات التي تطرح كل عام، وتواجه أولياء الأمور دون إيجاد حلول واقعية لها.

وقال إنه يجب عليهم التركيز على خلق بيئة مدرسية جاذبة للطلاب، من خلال تطوير المناهج، بما يهدف إلى تنمية مواهب الطلاب وزيادة الأنشطة الترفيهية وعدم التركيز على الحفظ والتلقين، مما يؤدي إلى نفور الطلاب وهروبهم من المدرسة، بدلا من القيام بعمل استبيانات شكلية لا تتطرق إلى عمق المشاكل التي تواجه المنظومة التعليمية ككل .

ساعات اليوم الدراسي

أما المواطن عبد الله محمد، فهو أب لأربعة أبناء في مراحل التعليم المختلفة، والذي يرى أن الاستبيان لم يتطرق من خلال الأسئلة الموضوعة، إلى طول اليوم الدراسي، وتأثيره على التحصيل الأكاديمي للطلاب..

ولفت إلى أنه يجب على المسؤولين ضرورة النظر إلى الإيجابيات الكثيرة والمختلفة الناتجة عن تقليص الدوام المدرسي للطلاب، مما يتيح الفرصة والوقت المناسب للاستذكار في البيت والعودة إلى المنزل في وقت مبكر، بالإضافة إلى تخفيف حدة الازدحامات في شوارع الدوحة، نظرا إلى عدم توافق خروج الطلاب مع موظفي الهيئات والمؤسسات الحكومية المختلفة .

وأشار إلى أنه برغم الساعات الطويلة التي يقضيها الطلاب في المدرسة، إلا أنهم يرجعون إلى المنزل، ويثقل كاهلهم بالكثير من الواجبات والفروض المنزلية، والتي تستغرق بدورها الكثير من الوقت، كما أن الطالب لا يستطيع القيام بمثل هذا الكم الهائل من الفروض المنزلية بمفرده، مما يضطر أحد أولياء الأمور سواء الأم أو الأب، للجلوس معه ومساعدته، فلماذا لا يتم التطرق إلى تلك الإشكالية، خاصة وأنه في الكثير من الدول المتقدمة اتجهت المدارس إلى تخفيف الأعباء المنزلية عن الطلاب.

وفيما يتعلق بتعاون المدرسة مع أولياء الأمور، فيقول محمد إنه بالفعل المدرسة تقوم بعمل الاجتماعات أولا بأول، ولتعريف الآباء بالمستوى العلمي للأبناء، معربا عن أمله في أن تؤخذ جميع الاقتراحات والآراء التي يتقدم بها أولياء الأمور عن طريق ذلك الاستبيان بعين الاعتبار، مع ضرورة النظر إلى تطوير المناهج وزيادة الأنشطة المفيدة التي لها تأثير إيجابي على نفسية الطلاب، كما أنها تساعد الأبناء في تحقيق أعلى النتائج.

نشر رد