مجلة بزنس كلاس
عقارات

لا تزال سوق البناء في قطر بين أكثر الأسواق نشاطا وأسرعها توسعا في الشرق الأوسط، رغم تباطئها خلال عام 2014، مما يعد دافعا قويا للنمو غير النفطي في البلاد.

ويتوقع أن تستمر السوق على نشاطها خلال عام 2016، مدفوعة بمشروعات البنية التحتية الرئيسية مثل مترو الدوحة وقطار المسافات الطويلة وميناء حمد والمرحلة الثانية من توسيع مطار حمد الدولي، إضافة إلى شبكة جديدة من الطرق وأنظمة الصرف، وعمليات البناء الجديدة في الصحة والتعليم والعقارات والضيافة.

وتستفيد هذه المشروعات من زيادة الإنفاق الحكومي، الذي يهدف إلى تسليم المشروعات الأساسية قبل كأس العالم 2022، الذي يهدف إلى حل بعض المشكلات التي تواجه المقاولين بسبب تأخيرات المشروعات، كما أن الإصلاحات في معايير البناء ستزيد من استدامة وعمر المشروعات الاساسية المخطط لها.

دفع النمو 

وتعمل سوق البناء القطرية على دفع النمو غير النفطي، لتشكل 10% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية 2015، حسبما ذكرت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، إذ يشكل سوق البناء أكبر مجال لعمل القطريين بنسبة تصل إلى 37% من القوة العاملة في قطر البالغ عددها 1.7 مليون. وتعمل الحكومة على إنجاز الكثير من المشروعات بحلول كأس العالم 2022، من ضمنها 8 ملاعب، ومشروعات في البنية التحتية مثل المترو والقطار الخفيف والطرق السريعة.

الدعم الجماهيري

ويعمل الإنفاق العام في قطر كقوة دافعة لنمو سوق البناء، بينما تتولى هيئة الأشغال العامة «أشغال»، التي تأسست عام 2004، تصميم وتسليم المشروعات العامة ومشروعات البنية التحتية، كما تعمل مع وزارة المواصلات ووزارة البلدية والبيئة على وضع السياسة العامة والإشراف على مشروعات البناء، وتتولى لجنة المناقصات المركزية طرح عطاءات المشروعات الجديدة، كما تشرف السلطات المختصة على كل مشروع من مشروعات البنية التحتية.

التوسعات الجديدة 

وتبلغ قيمة المشروعات القطرية الجديدة المخطط لها 200 مليار دولار، بينما يتوقع أن يصل النمو إلى 11.4% بين عامي 2015 و2022، وقد ارتفع إسهام قطاع البناء خلال الربع الرابع من عام 2015 على الأسعار الحالية بنسبة 2.1% ليصل إلى 13.9 مليار ريال قطري (3.8 مليار دولار)، بارتفاع قدره 14.8% أو 13.6 مليار ريال (3.7 مليار دولار) خلال الربع السابق عليه، وبارتفاع قدره 14.8% مقابل نفس الفترة من 2014، وسجل قطاع البناء أداء قويا مقارنة بأداء الاقتصاد القطري عموما.

الميزانية 

ويستمر الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية الأساسية بنفس معدله خلال عام 2016، على الرغم من انخفاض أسعار النفط بنحو الثلثين بين يونيو 2014 وديسمبر 2015.

ويتوقع أن تسجل البلاد أول عجز في الميزانية عام 2016، بإنفاق يصل إلى 202.5 مليار ريال (55.6 مليار دولار)، وعائدات تبلغ 156 مليار ريال (42.8 مليار دولار)، مع تخصيص جزء كبير من الإنفاق على البناء.

وتنوي وزارة المالية إنفاق 50.6 مليار ريال (13.9 مليار دولار) أو 32.4% من الميزانية على البنية التحتية، وقد أنفقت الحكومة 75.6 مليار ريال (20.7 مليار دولار) على البنية التحتية والمواصلات في ميزانية عام 2014/‏2015، بارتفاع بنسبة 21.9% مقابل 2013/‏2014، ونسبة 34.6% من الإنفاق الكلي خلال العام المالي.

نشر رد