مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

حتى ركلة الجزاء لم يستطع كريستيانو رونالدو ايداعها داخل الشباك، حادثة تلخص حالة النحس والتوتر وقلة التركيز التي ترافق النجم البرتغالي في يورو 2016 منذ انطلاقها، مباراة أخرى على التوالي يخفق خلالها رونالدو في تسجيل الأهداف رغم تسديد 10 كرات على المرمى.

التوتر وقلة تركيز رونالدو أمام المرمى ليست وليدة الصدفة في يورو 2016، النجم البرتغالي مر بحالات مشابهة جداً مع ريال مدريد في الموسم المنصرم حينما كان يضيع الفرصة تلو الأخرى، مواجهتي ملقا (الذهاب والعودة) أكبر مثال على أن رونالدو يفقد الكثير من تركيزه في العامين الأخيرين، رغم أنه يجب الإشارة بأن البرتغالي استعاد وهجه وتألقه في الشهرين الأخيرين من الموسم، لكن لسبب غير مفهوم عاد إلى دائرة الشك مجدداً بقميص منتخب بلاده البرتغال.

وفي الوقت الذي يدور فيه الجدل والشكوك حول انخفاض قدرات وتركيز رونالدو التي تجلت في اهداره 4 ركلات جزاء من آخر 5 ركلات نفذها، يقدم فيه زميله الويلزي جاريث بيل أداءً مثالياً في يورو 2016 على الصعيد الفردي، بيل سجل هدفين من ركلات حرة مباشرة في شباك سلوفاكيا وإنجلترا لينصب نفسه أحد أفضل اللاعبين في المسابقة القارية حتى الآن.

وحين الحديث عن ركلات بيل المباشرة المميزة فإن ذلك يقودنا بالضرورة إلى الحديث عن ركلات رونالدو السيئة، كريستيانو سدد أكثر من ركلة حرة مباشرة في مواقع مناسبة للتسجيل في يورو 2016 لكنه أخفق فيها جميعاً، بل وجه جميع الكرات نحو حائط الصد.

لذلك سيستشعر رونالدو الضغط بشكل أكبر كلما تألق جاريث بيل، ضغط ينشأ من منافسة الويلزي لزميله البرتغالي على تنفيذ الكرات الثابتة في ريال مدريد مما قد يخلق خلاف حاد في وجهات النظر الموسم المقبل.

وسائل الاعلام في العاصمة الاسبانية مدريد لن تصبر على رونالدو طويلاً في عملية اهدار الركلات الحرة المباشرة وإضاعة الفرص على الفريق بدون طائل، فما دام الويلزي يتألق في التنفيذ كلما سنحت له الفرصة فالسؤال الذي سيطرح باستمرار الموسم المقبل، لماذا لا ينفذ بيل جميع الركلات الحرة؟

الآن رونالدو متخصص في تنفيذ الركلات الحرة من الجهة اليسرى بينما ينفذ الويلزي الركلات الحرة من الجبهة اليمنى، لكن من يدري ما سيحصل الموسم المقبل إن استمر بيل في التألق، فربما يسحب البساط بشكل كامل من تحت أقدام حامل الكرة الذهبية في 3 مناسبات.

نشر رد