مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

سؤال يراود الكثيرين من عشاق كرة القدم وعشاق الدوري الإيطالي وجمهور إنتر ميلان على وجه الخصوص!

المدرب الهولندي فرانك دي بور؛ أخبروه بإقالته قبل بدء تدريب يوم الثلاثاء بدقائق، وهذا أسلوب غير لائق يدل على تخبط الإداره الجديده وأنها لا تعرف ماذا تريد وماذا تفعل، فقبل أيام أعلنت عن تجديد ثقتها به واليوم كان آخر من يعلم !

بعد مباراة يوفنتوس
فاجأ الإنتر هذا الموسم خصمه يوفنتوس القوي جداً في إيطاليا وتغلب عليه أداءً ونتيجةً وهو ما لم يحدث منذ 5 أعوام على ملعبه جوسيبي مياتزا، أتبعه بفوز خارج ملعبه على إمبولي العنيد، تعادل بعدها مع بولونيا على ملعبه، ثم خسر من سبارتا براغ في الدوري الأوروبي، وعاد ليخسر من جديد أمام روما .. ثم توالت الخسائر أمام كالياري وأتلانتا !

الفرق الكبيره وبعيداً عن الإنتقالات وحجم الإنفاق وأسماء اللاعبين؛ تعتمد في الأساس على الثقه والاستمرارية في الأداء. الأسماء التي تحصّل عليها مورينهو عام 2010 لم تكن تلك الأسماء اللامعه في عالم كرة القدم، لكنه فعل معهم المعجزات وأحرز الثلاثيه التاريخيه.

أذكر جيداً كيف كان حال يوفنتوس قبل أن يستلم كونتي الإدارة الفنيه للفريق، زرع في نفوسهم الثقه قبل كل شيء، قدموا جهوداً مضاعفةً في التدريب والمباريات، حققوا الإنتصارات المتتاليه، ثم بدأت الثقه تزداد شيئاً فشيئاً إلى أن أصبح فريق له ثقله ووزنه، يدخل إلى الملعب بنيّة الفوز ولا شيء غير ذلك ..

ما الذي ينقص الفريق؟
الأسماء التي يمتلكها إنتر ميلان حالياً وخصوصاً بعد الإنفاق الهائل في سوق الإنتقالات، لا ينقصها سوى التجانس وترابط الخطوط، لكن الأهم من ذلك كله هم بحاجة إلى من يعيد الروح لأدائهم ويذكرهم بأنهم يلعبون لفريق لا تنقصه الألقاب والبطولات، ففريق أحرز 18 لقباً للدوري الإيطالي و 3 بطولات لدوري أبطال أوروبا، لا ينقصه سوى العوده، فالكبير يمرض لكنه يتغلب على مرضه بعد ذلك .. ويعود قوياً

هم بحاجة لزانيتي وماتيراتزي والبقيه للتكاتف والوقوف بجانبهم ودعمهم، بحاجة لمدرب يعرف قدراتهم ويفهم بيئة الدوري الإيطالي جيداً ويبث فيهم روح المنافسه وثقافة الفوز، بحاجة ماسة للجماهير التي أغضبها قائدهم والذين هم بحاجة ماسةٍ لأهدافه أيضاً، بحاجةٍ لصفقه أو اثنتين في سوق الإنتقالات الشتويه، بحاجة لأهداف إيكاردي وتصديات هاندانوفيتش وحائط (ميراندا & مويللو) وتوغلات جواو ماريو وبانيغا وعرضيات كانريفا وبيريسيتش ..
لا تنظر للماضي فيكفيك أنه قد مضى
المدرب التاسع بعد (مورينهو 2010 ) سيتم تعيينه خلال الأيام المقبله، وإلى أن يتم ذلك يجب على اللاعبين أن يفهموا أيضاً بأنهم جزء من تلك المشاكل وأن ينتفضوا لتحقيق الفوز واستعادة الثقة الغائبه، لأجل الجماهير الوفيةِ المتعطشةِ للألقاب، لأجل النادي وشعاره الذي بكى من أجله زانيتي أمام أعينهم يوماً ما، ولأجل أسمائهم أيضاً ؛ فالتاريخ لا يُعاد، ولا ينسى، وسيكتب كل شيء قدموه لكرة القدم ..

نشر رد