مجلة بزنس كلاس
أخبار

تنظر المحكمة الابتدائية في قضية أم فقدت وليدها في خطأ طبي وإهمال وتقصير في توفير الرعاية العلاجية له، وفارق الحياة بعد يومين من تسليمه للحضانة العلاجية بالمستشفى.

وطالب المجني عليهما وهما والدا المولود بتعويض جابر للأضرار المادية والنفسية قدره 10ملايين ريال.

تفيد وقائع الدعوى أنّ المجني عليها رافقت زوجها إلى غرفة طوارئ بمستشفى، وكانت في حالة ولادة نشطة، وتمت عملية الولادة بشكل طبيعي وسلس، وتعافت من الولادة سريعاً.

وتمّ تسليم المولود إلى طاقم طب الأطفال، وأودع بمركز الرعاية الخاصة بحديثي الولادة، وأنه بسبب القصور والإهمال في التعامل منذ اللحظات الأولى لولادته، وفوجئ الزوجان بعد يومين من إيداعه الحضانة العلاجية بخبر وفاته.

وتقدم والدا الضحية بشكوى إدارية للجهاز الطبي المسؤول عن المستشفيات ضد المدعى عليهم وهم طاقم الإشراف على علاج المواليد، وبعد التحقيق في الموضوع تبين الخطأ ومسؤولية التقصير من جانب المستشفى، واتخذت الجهة المعنية بالمجلس الأعلى للصحة قرارات بإدانتهم ومعاقبتهم بسبب القصور.

وشملت القرارات إغلاق وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، كما أصدرت إدارة المستشفى إنذارات بحق الأطباء المشرفين على الحضانات، وقضت بحق أحدهم سحب جميع الامتيازات الخاصة بالعناية بحديثي الولادة، ومنعه من تقديم العلاج لهم، وإيقاف طبيب آخر عن مزاولة مهنة الطب بالدولة لمدة 3 أشهر.

وطالب المجني عليهما بإلزام المدعى عليهم دفع 10ملايين ريال تعويضاً لهما جابراً للأضرار المادية والأدبية التي أصابتهما من جراء فقدان مولودهما.

وورد بتقرير المجلس القطري للتخصصات الصحية بشأن الواقعة يفيد بسوء تقدير الحالة الصحية للطفل، وعدم تقديم العناية اللازمة طوال مدة مكوثه بالمستشفى، وعدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب لنقل الطفل إلى الجهة المختصة لضمان حصوله على الرعاية الصحية اللازمة.

وكشفت التقارير الطبية أنّ المولود كان بحالة صحية جيدة، وتمّ تقييمه من قبل طبيب أطفال بعد الولادة مباشرة، وانه في حالة مستقرة والتنفس طبيعي، وبناءً عليه تمّ اتخاذ قرار لنقل الطفل إلى الحضانة العلاجية.

وقد اتخذت المستشفى خطوات بعد وضعه في الحضانة، وهي إجراء فحوصات لتشخيص حالته، ولم يتبين وجود أي تاريخ مرضي في عائلته، ولا يعاني من عيب خلقي في القلب.

وأصدرت الجهة المعنية بتراخيص المستشفيات قرارات بوقف الأطباء المشرفين عن المواليد عن العمل، وإغلاق وحدة الرعاية الخاصة بحديثي الولادة، وجاءت النتائج أنّ التشخيص كان خاطئاً وغير مناسب.

وقد تولى المحامي نايف النعمة الوكيل القانوني للمستشفى الاطلاع على ملف القضية، وعمل مذكرة دفاعية بحق المستشفى مشفوعة بالأسانيد القانونية.

نشر رد