مجلة بزنس كلاس
سياحة

تسع نقاط أساسية في خريطة زوار قطر وثلاثة ملايين سائح حصيلة العام الحالي

السائح يسأل و”بزنس كلاس” تجيب والاستقصاء سيد الأدلة

الحي الثقافي وسوق واقف ولؤلؤة قطر ثلاثي أضواء السياحة وحيث تنضج المقدمات تكبر النتائج

الأمكنة استثمار استراتيجي محفوف بالإثارة والمتعة ونبع ثروة لا ينضب

قطاع السياحة أتقن لغة الجذب واختيار الموضوع والعنوان

تسهيلات حكومية غير مشروطة لتعزيز الواقع السياحي وحوافز بالجملة

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

كل من يتأمل واقع الفعل السياحي في قطر سيسلم بالنتائج ويكبر الجهود التي بذلت لرفع سوية الإقبال وتسريع إيقاع العمل. ومن الواضح تماماً أن آليات جذب السياح التي اعتمدت من قبل الجهات المسؤولة وعلى رأسها هيئة السياحة قد آتت أكلها وأثمرت حصاداً وافراً انعكس على الدولة وعلى المواطن خيراً ولاسيما بعد تفعيل المخزون الاستراتيجي من الأمكنة السياحية وتوظيفها بطريقة عصرية لافتة وجاذبة.

وإذا كانت الخطة السياحية قد نجحت في استقطاب سياح المنطقة العربية عامة والخليجية بشكل خاص، فإن عناصر الجذب والتشويق امتدت أيضاً لتطال سياح العالم، ففضلاً عما تمتلكه قطر من عناصر تستحق السفر والمغامرة، فإن حالة الاستقرار التي تنعم بها البلاد لعبت الدور الأكبر في الطمأنينة التي يبحث عنها أي سائح فلا يهاب ما يمكن أن ينغص عليه سفره ومتعته. 

ويعد عام 2015 حافلاً بإنجازات القطاع السياحي، حيث تشير التوقعات إلى أن قطر في طريقها لتتجاوز 3 ملايين سائح خلال العام الجاري وذلك للمرة الأولى، ويعكس التنامي الكبير  في تدفق السياح على قطر مدي نجاعة استراتيجية السياحة الوطنية.

ولخدمة السياحة في قطر والتعريف بأبرز المعالم، قامت “بزنس كلاس” باستقصاء شامل رصدت خلاله المواقع السياحية الأكثر استقطاباً للسياح، وجاء سوق واقف والحي الثقافي ولؤلؤة قطر في صدارة القائمة التي ضمت تسع مواقع سياحية بارزة.

Executive Lounge Marriott Marquis City Center Doha Hotel

الفنادق ديوان السياحة

هذا وسجلت دولة قطر نموا واضحا بقطاع السياحة خلال العامين الماضيين لا سيما في عدد الغرف الفندقية والزوار كما ازدادات أعداد القادمين من دول مجلس التعاون. وتستضيف الهيئة العامة للسياحة وتنظم العديد من المعارض والمؤتمرات على مدار العام مما أدى الى زيادة عدد الزائرين من مختلف أنحاء العالم وخصوصا دول المنطقة، كما تهدف الهيئة الى زيادة عدد المعارض المتخصصة.

وتعمل دولة قطر على الاهتمام بالقطاع السياحي وتمنحه كافة التسهيلات والحوافز اللازمة لمواكبة النمو الذي تشهده القطاعات الأخرى في البلاد، وتهدف السياسة العامة للسياحة في البلاد إلى تنظيم القطاع السياحي وتنميته والترويج للمعالم السياحية داخلياً وخارجياً، والإشراف والرقابة على جميع أوجه النشاط السياحي في البلاد.. وفي هذا الإطار قامت “بزنس كلاس” برصد أكثر المواقع السياحية استقطاباً للسياح خلال عام 2015 ووضعتها في قائمة على التواليك

Souq-Waqif-Al-Wakrah-3

سوق واقف

يأتي في صدارة المعالم السياحية الأكثر استقطاباً للسياح، حيث حافظ سوق واقف على سحره الشرقي وظل قبلة للزائرين، ويتميز السوق الأبرز في قطر بالحركية ويحظى بإقبال جماهري منقطع النظير، وينفرد السوق بمشهد تسوقي دوليّ نابض بالحياة من خلال عروض الحرف التقليدية و هذه الوفرة من المطاعم والمقاهي المشحونة بالأحاسيس وهي تدعوك لجولة حول مطابخ العالم.

katara qatar

الحي الثقافي

في المرتبة الثانية يأتي الحي الثقافي وتشير مصادر خاصة لبزنس كلاس أن عدد زوار الحي الثقافي خلال 2015 سيتجاوز 10 ملايين، وتأسس الحي الثقافي “كتارا” عام 2010 كقرية ثقافية حديثة تضم صالات حفلات، ومسارح، وصالات معارض فنية، فضلاً عن المدرج الروماني العملاق الذي يستضيف حفلات الأوبرا والأعمال الموسيقية بشكل دوري. 

ويعتبر “كتارا” منشأة ضخمة تحتضن عدداً من أهم المؤسسات الثقافية في الدولة مثل مؤسسة الدوحة للأفلام، والجمعية القطرية للفنون التشكيلية، ومركز الفنون البصرية، والجمعية القطرية للتصوير الضوئي، وأكاديمية قطر للموسيقى. كما يستضيف “كتارا” مهرجان “تريبيكا الدوحة” السينمائي الذي يقام على مدى 5 أيام خلال فصل الربيع من كل عام.

Various areas around Doha Qatar Pearl Qatar Photo by Lester Ali

لؤلؤة قطر

وتحل لؤلؤة قطر في المرتبة الثالثة كأكثر الوجهات استقطاباً للسياح خلال عام 2015، وتعتبر أول مشروع في الدولة يسمح بالملكية غير المقيدة من قبل الأجانب في وحداته الفاخرة التي تتوزع ما بين المساحات السكنية والتجارية والترفيهية فائقة الرقي، وهو مبني على جزيرة اصطناعية تبلغ مساحتها نحو 4 ملايين قدم مربع. وسوف يضم المشروع عند اكتماله 32 كم من الواجهات البحرية الجديدة، وسيأخذ شكل سلسلة من أربعة لآلئ.

ويحتضن مشروع “لؤلؤة قطر” طيفاً واسعاً من خيارات تجارة التجزئة التي ترضي مختلف الأذواق، بدءاً من الأزياء والموضة، ومروراً بالمجوهرات، ووصولاً إلى المفروشات والاحتياجات اليومية إذ يضم عدداً من العلامات التجارية العالمية المرموقة.

ويشمل “اللؤلؤة” عدداً كبيراً من المطاعم العالمية والمطاعم التي تقدم أطعمة من منطقة شرق البحر المتوسط حيث تستطيع الاستمتاع بالأطباق اللبنانية في “الطبخة” و”برج الحمام” أو “ليزا”، بينما بإمكانك تذوّق الوجبات الإيطالية في “بيتشه ريستورانته” أو “كارلوتشيوز”، أو الاسترخاء مع كوب من الشاي في المطعم الفرنسي “دالوياو”، أو تذوق الأطايب الآسيوية في مطعم “ميجو” للمأكولات اليابانية الحديثة، أو “ذا نودل هاوس” للوجبات الصينية والتايلندية والماليزية، أو “تسي يانغ” للمطبخ الصيني التقليدي. 

2 (1)

متحف الفن الإسلامي

في المرتبة الرابعة يأتي متحف الفن الإسلامي الذي يستقي تصميمه بشكل رئيسي من العمارة الإسلامية التقليدية، ولكن تتخلله لمسات حديثة فريدة من نوعها تعكس أسلوب مصممه المعماري الأمريكي صيني الأصل إيوه مينغ بيه الذي يشتهر بلقب سيد العمارة الحديثة. وقد تم بناء المتحف على جزيرة منفصلة، وجرى تصميم أقسامه الداخلية على يد معماريين من متحف اللوفر الباريسي. 

ويضم المتحف مجموعة ضخمة من الأعمال الفنية التي تشمل المخطوطات والمنسوجات والخزفيات، والتي جرى جمعها من مختلف أنحاء العالم منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، كما يشتمل المتحف على قاعة للدراسة ومكتبة ومطعم فرنسي متوسطي رفيع المستوى.

نادي السباق والفروسية  

الفروسية جزء أصيل من ثقافة المنطقة العربية وخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي ولذلك جاء نادي السباق والفروسية في المرتبة الخامسة كأكثر المواقع السياحية استقطاباً للسياح، وإذا كان السائح يريد التفاعل مع أهل البلاد عليه التوجه إلى نادي السباق والفروسية لحضور إحدى سباقات الخيل الأسبوعية التي يتم إجراؤها طوال الموسم الممتد من أكتوبر إلى مايو ليشاهد بالمجان المنافسات الحامية بين الخيول العربية الأصيلة. كما يستضيف النادي عروض خيول محلّية وعالمية تحوز على إعجاب عشّاق الفروسية.

home-carousel-boys-playing

القرية التراثية 

في المرتبة السادسة تأتي القرية التراثية والتي تحاكي في تصاميمها القرى القطرية التقليدية التي كانت تبنى على الواجهة البحرية فيما مضى، لتنقل زوارها إلى أزمنة غابرة يتعرفون فيها على تراث البلاد، حيث يتم بعض الظهر من كل يوم عرض مهن توشك على الاختفاء مثل النسج والحياكة ومشغولات القش، في حين يجري تخصيص الفترة المسائية للغناء والرقص الشعبي. 

كما تحتضن القرية تاجر لؤلؤ يتيح للزائرين فرصة مشاهدة عملية قياس وزن اللؤلؤ وبيعه وفقاً للأسلوب الذي كان سائداً في الماضي. كما يتم عرض نولات حياكة ومجوهرات وملابس زفاف تقليدية، ناهيك عن تقديم الأطباق الشهية من المطبخ القطري والعماني ومختلف أنحاء المنطقة.

المتحف العربي للفن الحديث

في المرتبة السابعة يأتي المتحف العربي الذي يضم تشكيلة دائمة من شأنها تقديم لمحة شاملة وفريدة عن الفن العربي الحديث، وقد تمت إعادة تصميم مبناه من قبل المعماري الفرنسي جان فرانسوا بودين خصيصاً لاحتضان هذه التشكيلة وصالات العرض، إلى جانب المكتبة والجناح التعليمي الذي يستضيف حوارات ودروساً دورية يتم إجراؤها تحت إشراف فنانين مرموقين.  

النادي القطري لهواة الطوابع والعملات

في المرتبة الثامنة يحل النادي القطري لهواة الطوابع والعملات والذي يأخذ شكل مقهى ويستقبل المهتمين بالطوابع ليتيح لهم إمكانية مشاهدة تشكيلة من الطوابع الوطنية. وكانت دولة قطر قد استضافت المعرض العالمي للطوابع، والذي اشتمل على الكثير من الطوابع القديمة والنادرة من مختلف أنحاء العالم. 

قلعة الكوت

في المرتبة التاسعة تأتي قلعة الكوت والتي تعرف أيضاً باسم قلعة الدوحة، وتقع في منطقة البدع بقلب الدوحة، وقد تم تشييدها عام 1880 كمحطة للشرطة، وبعدها جرى استخدامها لأغراض عسكرية عام 1927 من قبل حاكم قطر آنذاك الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني. وفي عام 1978، تم ترميم القلعة وتحويلها إلى متحف لعرض الحرف اليدوية التقليدية في قطر مثل مشغولات الجبس والمشغولات الخشبية، فضلاً عن عرض صور تاريخية تعكس ملامح حقب سالفة، علاوة على عرض القوارب ومعدات صيد السمك والعديد من العناصر الأخرى.

نشر رد