مجلة بزنس كلاس
أخبار

قامت هيئة الأشغال العامة “أشغال” بزراعة ما يصل إلى 40 ألف شجرة ضمن المنطقة العازلة المحيطة بمحطة معالجة الصرف الصحي شمال الدوحة؛ لزيادة الرقعة الزراعية والغطاء النباتي في البلاد مع الاستفادة من مياه الصرف المحلاة.
وتعتزم الهيئة زراعة ما يصل إلى 95 ألف شجرة من أنواع مختلفة تم جلب بعضها من أنحاء مختلفة من العالم ملائمة للبيئة الصحراوية، بالإضافة إلى زراعة النباتات والشجيرات الصغيرة وإنشاء بحيرة صناعية على مساحة تبلغ تقريباً اثني عشر كيلومترا مربعا.
أكد ذلك السيد خالد سيف الخيارين مدير إدارة مشاريع الصرف بهيئة الأشغال العامة أشغال خلال جولة صحفية نظمتها الهيئة اليوم لمشروع التشجير الجديد والاطلاع على آليات عمل محطة معالجة مياه الصرف الصحي شمال الدوحة.
وأوضح الخيارين أن مشروع التشجير بادرة هي الأولى من نوعها في دولة قطر، ومن المقرر أن تتم زراعة باقي الأشجار خلال الربع الثاني من عام 2017، مشيرا إلى ان الأشجار المزروعة في تلك المنطقة اختيرت بعناية، حيث إنها أشجار لا تستهلك المياه بكميات كبيرة، كما تم اختيار بعض الأشجار المزهرة لوضعها على جوانب الطرق المؤدية إلى المحطة.
ونوه الى انه في مراحل لاحقة بعد أن يتم إنشاء وتطوير الطرق الدائمة المؤدية إلى محطة المعالجة، وبعد أن تصل الأشجار التي تمت زراعتها للحجم المطلوب، سيتم دراسة إمكانية إتاحة هذه المنطقة للزوار الذين يمكنهم الاستمتاع بالمساحات الخضراء ومشاهدة أنواع الأشجار التي تمت زراعتها، بالإضافة إلى مشاهدة البحيرة الاصطناعية التي تم إنشاؤها كجزء من مشروع التشجير والتخضير حول المحطة، والتي يتم ضخ المياه المعالجة ذات الجودة العالية إليها.
من جانبه اوضح السيد خالد العبيدلي مساعد مدير إدارة تشغيل وصيانة شبكات الصرف أن أعمال إنشاء محطة معالجة الصرف الصحي شمال الدوحة اكتملت في نهاية عام 2015، ودخلت مرحلة التشغيل الكامل بعد أن تمت جميع عمليات المعاينة والاختبار من قبل جميع السلطات والجهات المعنية في يوليو 2016. أما أعمال التشجير والتخضير الواسعة التي تتم في المنطقة المحيطة بالمحطة، فسيتم الانتهاء منها خلال الربع الثاني من عام 2017.
وأكد العبيدلي أن مشروع محطة معالجة الصرف الصحي شمال الدوحة يعد مشروعاً استراتيجيا من حيث الحجم، حيث إن تقنيات المعالجة التي تستخدمها المحطة لمعالجة مياه الصرف الصحي تؤدي إلى إنتاج مياه معالجة ذات جودة عالية ومطابقة للمعايير الدولية حتى يمكن إعادة استخدامها لأغراض الري للمسطحات الخضراء والأماكن العامة، مما يساعد على تقليل الاعتماد على مصادر المياه الصالحة للشرب والتي تستخدم حالياً لري المساحات الخضراء والحدائق.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من محطة المعالجة لشمال الدوحة تم تصميمها لتصل القدرة الاستيعابية لمعالجة مياه الصرف الصحي إلى 244 ألف متر مكعب في اليوم، ومن المتوقع أن تخدم أكثر من 900 ألف نسمة في حلول عام 2020.
وأضاف أنه يتم استخدام عمليات المعالجة البيولوجية المتقدمة بالإضافة إلى الترشيح الغشائي فائق الدقة (Ultrafiltration)، وهي تقنية ترشيح متعلقة بتقنية الأغشية، حيث تعمل على فصل الجزيئات الكبيرة والحبيبات الصغيرة من المياه، كما تستخدم محطة المعالجة تكنولوجيا التعقيم بالأشعة فوق البنفسجية (Ultra-violet).
وبين أن مشروع المحطة يتضمن إنشاء مصنع تجفيف حراري لمعالجة (الحمأة) وهي المواد الصلبة المتجمعة من عمليات معالجة مياه الصرف الصحي، حيث يتم تحويلها إلى كريات صلبة، وذلك للتخلص منها بطريقة آمنة وفقاً للمعايير الدولية، كما أنها أول محطة معالجة في قطر تمتلك نظاما متكاملا للتخلص من الروائح والحد من تأثيرها على البيئة المحيطة.
يذكر أن محطة معالجة مياه الصرف الصحي شمال الدوحة تقع بمنطقة أم صلال، على بعد 25 كيلومترا شمال الدوحة، وتخدم المناطق من (الغرافة إلى أم صلال علي والخيسة والخريطيات والدحيل والدفنة وتجمعات اللؤلؤة ولوسيل في الشرق).

نشر رد