مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

أكد عدد من أصحاب المطاعم المتواجدة بالمدينة الترفيهية ضمن فعاليات مهرجان صيف قطر 2016، أن مشاركتهم تعد فرصة استثنائية ومميزة، لاسيما أن المهرجان يحظى بشعبية واسعة، ويستقطب الزوار من مواطنين ومقيمين وسياح خليجيين، لافتين إلى أن تقديم الأطباق الشهية والمأكولات التي تشتهر بها محالهم وسط مرح الأطفال واستمتاع العائلات يغمرهم بسعادة فائقة، مما يمنحهم طاقة إيجابية تحفزهم على العمل بمعنويات عالية.
وأشار هؤلاء إلى أن ما تحويه المدينة الترفيهية -التي تزدحم بالمرتادين- من مجموعة مميزة من المطاعم يخلق بيئة تنافسية، تحفزهم على تقديم الأفضل من الأطباق والأطعمة، بهدف استقطاب الزبائن والاستئثار بثقتهم، مؤكدين أن حجم الإقبال يتخذ منحنى تصاعدياً منذ اليوم الأول وحتى إجازة نهاية الأسبوع، التي تشهد مستويات قياسية بطبيعة الحال، متوقعين أن تكون الفترة المقبلة مفصلية للحكم على نجاح تجربتهم.
وأبدى مسؤولو المطاعم تفاؤلا كبيرا بازدياد الإقبال خلال النصف الثاني من المهرجان، متوقعين أن يصل ذروته، لاسيما في ظل استمرار إجازة المدارس، وعودة الكثير من المسافرين إلى البلاد قبل حلول شهر سبتمبر، آملين أن تسهم في تغطية تكاليف الإيجار والإقامة وتحقيق نسبة ربح معقولة، مشيدين باهتمام وسائل الإعلام بالمهرجان، الذي من شأنه أن يساهم كذلك في رفع نسبة المرتادين والزوار للمدينة ومطاعمها، لافتين إلى أن أسعار الوجبات الرمزية تشجع الزبائن.
بيئة جاذبة
إلى ذلك، قال أحمد علي من مطعم ساروجة: «عادة، نشارك في أي معرض أو مهرجان يحدث في قطر، والجهات المنظمة تكلمنا للمشاركة، وأتينا هنا اخترنا المكان وفكرة المدينة الترفيهية نفسها، وإذا تحدثنا عن الإقبال فإن المدينة تزدحم بالمرتادين من عائلات وأطفال، فهي تمثل بيئة جاذبة للزوار، كما أن هناك منافسة رائعة بوجود مجموعة مميزة من المطاعم، التي من الممكن أن تقدم نفس الأطباق التي نقدمها، فهنا تحتدم روح التنافس لتقديم الأفضل بهدف استقطاب الزبائن، وبالرغم من ذلك نثق أن مذاق المأكولات التي نقدمها مميز وفريد».
وأضاف: «هذه المرة الأولى التي نشارك فيها بهذا المهرجان، ونرى أنه يتخذ منحنىً تصاعدياً منذ اليوم الأول حتى إجازة نهاية الأسبوع الحالي، من حيث الإقبال الذي بدوره ينعكس على المطاعم بطبيعة الحال، وأظن أن الفترة المقبلة ستكون مفصلية في الحكم على نجاح المهرجان وانتفاع المطاعم».
أسعار متوسطة
وأشار إلى أن الأسعار تعد متوسطة ومقبولة في مطعمه، حيث تم تقديرها بناء على وجود بيئة تنافسية، من خلال تقديم الخدمة في أفضل أداء له على أساس الحفاظ على الزبون، والقيام بأي وسيلة دعائية تخدم المحل، بالإضافة إلى الزيادة في حجم الطبق الذي يقدمه مقارنة بالمطاعم الأخرى.
وأضاف أن الأسعار الموجودة في المطاعم جميعها تبدو متوسطة وفي متناول الجميع لكافة الوجبات بمعدل 20 ريال، ربما تزيد عن سعرها في السوق بنسبة 20% تقريبا فقط، وهي نسبة بسيطة مقارنة بوجود المطاعم بالقرب من الألعاب والفعاليات، كما أن سعر إيجار الوحدة في المدينة بسعر جيد، يسمح بكسب الربح الجيد.
طاقة إيجابية
ولفت إلى أن فكرة المهرجان لطيفة جدا، قائلا: «تعجبنا فكرة وجود الأطفال وأن هناك سعادة تغمر المكان، لأن العائلات تأتي لكي تتمتع وتفرح بالأجواء المهيأة لذلك فيه، حيث إن الروح والطاقة اللتين يوفرهما تعدان شيئا إيجابيا جدا، إذ إنهما المحرك الأكبر للمشاركة، وتبثان فينا الحماس لهذه الغاية».
تفاؤل كبير
وأوضح أن توقيت المهرجان مناسب جدا في هذا الوقت الذي يتزامن مع إجازات الصيف والمدارس، وبالرغم من سفر الكثير من المواطنين والمقيمين إلى خارج البلاد، إلا أن العديد منهم يبدأ بالعودة قبل شهر سبتمبر، مما يدعو إلى التفاؤل الكبير بالنصف الثاني من مدة المهرجان، كما أن اهتمام وسائل الإعلام المحلية بالمهرجان يساهم بشكل كبير في تعريف الناس به والإقبال عليه.
وأكد أن وجود المطاعم في المدينة الترفيهية لا غنى عنه، لأن العائلات برفقة أطفالهم يبذلون مجهودا وقد يقضون وقتا طويلا فيها، كما أنهم يقصدون المكان للترفيه والمرح، وبالتالي من الطبيعي وجود المطاعم ليتسنى لهم الاستمتاع بوجبات خفيفة ومشروبات تمدهم بالطاقة والانتعاش.
وتضم المدينة الترفيهية التي تحظى بشعبية واسعة وسط الزوار، وتفتح أبوابها على مدى شهر كامل، العديد من الأقسام سواء منها تلك التي تحتوي على الألعاب المختلفة أو العروض المسرحية الحية، بالإضافة إلى الأقسام الخاصة بالمطاعم، التي اعتبرتها الهيئة العامة للسياحة منطقة مصغرة من مهرجان قطر للأغذية، التي حاولت الأخيرة من خلاله توفير أصناف عدة من الأطعمة عبر 26 مطعماً و10 أكشاك.
ذروة الإقبال
من جانبه، قال محمود صوان من محل عصائر الركن الشامي: «أتينا من حي القيمرية الدمشقي للمشاركة في هذا المهرجان لمدة شهر، حيث جذبنا تنظيم فعاليات بحجم هذا المهرجان وجماهيريته، ومشاركة دول عربية عدة فيه، إذ سمعنا عنه منذ العام الماضي، وحاولنا المشاركة فيه لكننا لم نتمكن من ذلك، وأخيرا نجحنا».
ولفت إلى أن أسعار المحال والمطاعم المشاركة إجمالا جيدة وضمن المستوى الطبيعي، حيث يقدم المحل العصائر الطبيعية والبليلة الشامية وجميع أسعارها ضمن المعقول، متوقعا أن يكون الإقبال أفضل في الأيام القادمة، كما أعرب عن تفاؤله بوصوله إلى ذروته بالنصف الثاني من المهرجان، متمنيا أن تغطي الأرباح تكاليف الإيجار والإقامة بالدوحة وأن يتبقى لنا القليل منه فهذا جيد بالنسبة للمطعم.
أسعار رمزية
بدوره، قال خلدون عبدالوهاب من مطعم الركن الشامي للأكلات الشامية القديمة: «نقدم مناقيش وبيتزا على الصاج، ولدينا قسم للفلافل، نحن أول مرة نشارك في هذا المهرجان، ووجدنا أن الإقبال ممتاز جدا، لدرجة فاجأتنا ولم نكن نتوقعها». وأضاف: «لقد سمعنا عنه منذ نسخته الأولى، وسعينا للمشاركة فيه مرارا حتى نجحنا هذا العام، ونطمح أن نشارك في مهرجانات أخرى في الدوحة أيضا، وما رأيناه حتى الآن من إقبال شجعنا على التفكير من الآن بالمشاركة خلال الأعوام القادمة، أما بالنسبة للأسعار فهي رمزية جدا وتراعي جميع الفئات وعدد أفراد العائلة، حيث تبدأ من 7 ريالات وحتى 20 ريالا، ما يعتبر في متناول الجميع، ونعتقد أن العائدات ستغطي تكاليف المشاركة والربح المعقول».
ويعتبر مهرجان صيف قطر أحد الفعاليات الكبرى، التي تندرج ضمن استراتيجية قطر لتنمية وتنويع المنتج السياحي، بالشراكة مع القطاع الخاص، لاسيما خلال الفترات الواقعة خارج مواسم الذروة السياحية، كما يهدف إلى تنشيط قطاعي الضيافة والتجزئة، وتشجيع السياحة الداخلية، واجتذاب زوار من المنطقة على مدار السنة، حيث تعتبر فعالياته من المجالات التي تسعى الهيئة العامة للسياحة عبرها لتنويع منتجات القطاع السياحي في دولة قطر.

نشر رد