مجلة بزنس كلاس
بورصة

الدوحة- بزنس كلاس:

اكد محللون أن الأداء المتذبذب للبورصة يحتاج إلى سيولة أكبر لإظهار اتجاه المؤشرات، معربين عن أسفهم لإحجام المحافظ المالية وكبار المستثمرين عن المبادرة، مشددين على أن تنوع الاقتصاد القطري والإنفاق المستمر على المشروعات عوامل يفترض أن تعزز ثقة المستثمرين.

وأرجع هؤلاء في حديث نشر عبر صفحات جريدة «العرب» انخفاض التداولات في بورصة قطر إلى حذر المستثمرين، وغياب الثقة، خصوصا في ظل الأداء المتذبذب، وعدم وجود توجه واضح للسوق.

وشهدت بداية جلسات التداول في الأسبوع الماضي تراجعا واضحا، بضغط من أداء الأسواق العالمية، سرعان ما استطاع المؤشر استيعابها وعاد للارتفاع الإيجابي مرة أخرى، ما اعتبره المحللون «أمرا جيدا»، خصوصا في جلسة آخر الأسبوع، إلا أنهم أكدوا في الوقت نفسه أن ضعف حجم التداول لا يزال السمة الغالبة للتعاملات اليومية.

وارتفعت القيمة السوقية بنهاية الأسبوع الماضي بنسبة %0.03 تقريبا لتصل إلى 570.54 مليار ريال مقابل نحو 570.36 مليار ريال خلال الأسبوع الذي يسبقه، بمكاسب اقتربت من 18 مليون ريال.

بداية يقول الكاتب والمحلل المالي محمد الهيدوس إن تذبذبا واضحا في أداء المؤشر ساد تعاملات الأسبوع الماضي في سوق الأوراق المالية، باستثناء جلستي تداول شهدتا تحسنا واضحا على المستوى السعري للأسهم القيادية.

ويرجع الهيدوس انخفاض التداولات في بورصة قطر إلى حذر المستثمرين، وغياب الثقة، خصوصا في ظل الأداء المتذبذب، وعدم وجود توجه واضح للسوق.

ويضيف أن المستويات السعرية التي وصلت إليها الأسهم المدرجة، تستوجب دخول شراء قوي عليها، معربا عن أسفه لإحجام المحافظ المالية وكبار المستثمرين عن المخاطرة، أو المبادرة، الأمر الذي يجعل السوق ساحة للمضاربين اليوميين فقط، ويخلو من أية استثمارات متوسطة أو طويلة الأجل.

ويوضح الهيدوس أنه على الرغم من تراجع أسعار النفط والعائدات المتأتية منه، فإن اقتصاد قطر لم يتأثر نظرا لتنوعه، لافتا إلى وجود إنفاق مستمر على المشروعات، والاستعداد لاستضافة مونديال 2022، وهي عوامل يفترض أن تعزز ثقة المستثمرين، لكن القلق من أداء الاقتصاد العالمي عموما لا يزال هو المسيطر.

ويشير إلى وجود حالة ترقب من قبل المستثمرين لأحداث مقبلة قد تؤثر على الأسواق الخليجية عموما، وفي مقدمتها إقدام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة، مؤكدا أن الأسواق تتعامل في الفترة الحالية مع متغيرات لم تشهدها طيلة السنوات الماضية، منها تراجع أسعار النفط، وارتفاع أسعار الفائدة، ولهذا السبب ستكون أسواق الأسهم في حالة تذبذب عالية إلى أن تتضح الصورة تماما أمام المستثمرين، وتعود الأسواق إلى الاستقرار عند مستويات جذابة.

وسجل مؤشر بورصة قطر محصلة إيجابية خلال الأسبوع الماضي وسط ارتفاع غالبية قطاعاته الرئيسية بقيادة الاتصالات، لينهي الأسبوع الثالث من نوفمبر على ارتفاع بنسبة %0.28 رابحا 29.85 نقطة ليصل بذلك لمستوى 10860.18 نقطة.

وارتفع مؤشر الريان الإسلامي بنسبة %0.51 عند مستوى 4088.82 نقطة، كما ارتفع مؤشر جميع الأسهم بنسبة %0.10 عند مستوى 2895.09 نقطة.

من جانبه، يقول المحلل المالي نضال خولي إن بداية جلسات الأسبوع شهدت تراجعا واضحا بضغط من أداء السوق العالمي، الذي تأثر سلبا بأحداث العاصمة الفرنسية باريس، ما أدى إلى استدعاء كبير لتمويلات الهامش، سرعان ما استطاعت المؤشرات استيعابها، وعادت للارتفاع الإيجابي.

ويعتبر خولي الارتداد الإيجابي أمرا جيدا، خصوصا في جلسة آخر الأسبوع، لافتا إلى أن ضعف حجم التداول لا يزال السمة الغالبة للتعاملات اليومية.

ويؤكد أن المؤشرات الفنية ارتفعت، لكن المستثمرين لا يزالون بحاجة إلى الاطمئنان، وتعزيز ثقتهم بالسوق، ليعيدوا السيولة مرة أخرى، وبالتالي ترتفع أحجام التداولات.

ويوضح في هذا الصدد أن المؤشرات الفنية للأسهم المحلية تستمر في حالة تقلب واسعة النطاق ارتفاعا وهبوطا، مما يشجع المحافظ الاستثمارية المؤسساتية محلية وأجنبية على العودة من جديد للسوق.

ويقول: «الفرص الاستثمارية ستتوفر أمام المستثمرين مع كل هبوط تمر به الأسواق، والذي يتوقع أن يكون بوتيرة أقل كثيرا من معدلات الهبوط الحادة التي سجلتها مؤخرا، خصوصا بعدما وصلت المؤشرات الفنية إلى مستويات فنية أكثر حساسية».

وكانت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة قد ارتفعت خلال الأسبوع الماضي بنحو %10.31 لتصل إلى 1.53 مليار ريال مقابل 1.39 مليار ريال خلال الأسبوع الذي يسبقه.

كما ارتفع عدد الأسهم المتداولة بمقدار %15.15 ليصل إلى 37.25 مليون سهم، مقابل نحو 32.35 مليون سهم. وانخفض عدد العقود المنفذة بحوالي %21.4 لیصل إلى 15.48 ألف عقد تقريبا مقابل نحو 19.72 ألف عقد في الأسبوع السابق له.

نشر رد