مجلة بزنس كلاس
تقرير

البيّنة على من ادّعى والإحصائية على “بزنس كلاس”

3.6% انخفاضاً عن العام السابق و44 مليار ريال أرباحاً موصوفة

اقتصاديون: البورصة تتفاعل على استحياء مع نتائج الشركات

207 مليار ريال أرباح الشركات في 5 سنوات

زيادة في أرباح 26 شركة وانخفاض لـ 14 شركة أخرى

بزنس كلاس- محمد عبد الحميد

حققت الشركات المدرجة في بورصة قطر أرباحاً صافية بقيمة 44 مليار ريال خلال العام الماضي، بانخفاض طفيف نسبته 3.6% عن أرباح العام 2014 البالغة 45 مليار ريال، وبحسب النتائج المعلنة، سجلت 26 شركة ارتفاعاً في أرباحها، وانخفضت أرباح 14 شركة أخرى، بينما سجلت 3 شركات خسائر ولم تعلن شركة فودافون قطر عن نتائجها المالية لاختلاف توقيت السنة المالية لديها.

وفي إحصائية أعددتها “بزنس كلاس” بلغت أرباح شركات البورصة خلال خمس السنوات الماضية 207 مليار ريال ويعد التراجع في إجمالي أرباح الشركات خلال العام الماضي هو الأول منذ 3 سنوات وكان آخر انخفاض في الأرباح عام 2012، حيث بلغت أرباح الشركات في ذاك العام 37.4 مليار ريال مقابل 38 مليار ريال حققتها الشركات عام 2011، لتسجل انخفاضاً نسبته 2% تقريبا.

استحواذات وبيانات

وتصدر قطاع البنوك قائمة القطاعات الأكثر ربحية، ليستحوذ على أكثر من 45% من مجموع أرباح الشركات، بعد أن تجاوزت أرباح القطاع حاجز 20 مليار ريال، تلاه قطاع الصناعة حيث حصد ما مجموعه 9.8 مليار ريال أي ما نسبته 21.7% من إجمالي أرباح الشركات.

من ناحية أخرى، استحوذ كل من QNB، وصناعات قطر على حوالي 35% من أرباح شركات البورصة، بعد أن حققت الشركتان أكثر من 15.6 مليار ريال كأرباح عن عام 2015، وجاء QNB في مقدمة الشركات من حيث الأرباح بعد أن سجل أرباحاً سنوية قدرها 11.2 مليار ريال، وجاءت صناعات قطر في المرتبة الثانية من حيث الربحية لتسجل أرباحاً قدرها 4.4 مليار ريال.

وتشير البيانات المالية للشركات إلى أنها حققت أرباحاً بنسب متفاوتة. وتصدّرت شركة السلام العالمية قائمة الشركات الأعلى نموًا في الأرباح، بعد أن سجّلت الشركة نسبة نمو في أرباحها قدرها 44%، تلتها من حيث النمو في الأرباح شركة الدوحة للتأمين بنسب نمو قدرها 43% وحلّت شركة الخليج للمخازن ثالثاً بنسبة نمو في الأرباح لعام 2015 قدرها 32%.

تحت وطأة البيع

ولاتزال الشركات القطرية تتمتع بمعدلات نمو جيدة مقارنة بنظيرتها في دول الخليج، وهو ما ظهر جليا في النتائج الإيجابية المحققة بالعام الماضي.

وترجح التوقعات استمرار تحسن نتائج أعمال الشركات والبنوك القطرية في ظل الإقبال على التوسعات الخارجية والدخول في مشاريع جديدة محليا استعدادا لاستضافة كأس العالم.

وزادت أرباح قطاع البنوك والخدمات المالية 2.2% في 2015 لتتجاوز حاجز الـ 20 مليار ريال مقابل نحو 19.4 مليار ريال في 2014، واستحوذ بنك “قطر الوطني”، على 60% من الإجمالي بعدما زادت أرباحه بنحو 7.7% إلى 11.2 مليار ريال.

ورغم تحقيق الشركات نتائج جيدة، إلا أنها لم تنعكس على أداء السوق المالي الذي ما زال يرضخ تحت وطأة عمليات البيع من قبل المستثمرين، خاصة الأجانب، وإن تمكن من تعويض بعض الخسائر خلال الأسبوع الماضي ليتخطى مؤشر السوق حاجز 10 آلاف نقطة لأول مرة منذ أكثر من 3 أشهر تقريبا. ويعزى عدم استجابة السوق لنتائج الشركات الإيجابية إلى التقلبات الاقتصادية في العالم، خاصة أسعار النفط، بالإضافة إلى المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.

جيدة رغم الانخفاض

وقال الخبراء: إن نتائج الشركات المالية لهذا العام جيدة رغم انخفاضها نسبياً عن العام الذي سبقه نظراً للظروف التي مرت بها المنطقة، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط الذي كان له بعض التأثير على أرباح الشركات العاملة في قطاع الطاقة.

ولفتوا إلى أن جميع الشركات القطرية التي أعلنت عن نتائجها السنوية حققت أرباحاً جيدة وأن التراجع في أرباح بعض الشركات يعد في حدود المسموح به.

وأكّدوا أن نتائج الشركات سيكون لها دور مهم في تحريك مؤشر السوق الفترة المقبلة، خاصة أن الكثير من الأسهم وصلت إلى مستويات جاذبة للشراء، واعتبر أن ضعف أحجام التداول الفترة الماضية له إيجابيات كثيرة تتمثل في عدم رغبة المستثمر في بيع الأسهم التي في حوزته، يقينًا منه بأن الأسعار الحالية متدنية ورخيصة مقارنة بالقيم الحقيقية للأسهم، وهو ما سيعزز أي فرص لصعود السوق الفترة المقبلة.

وتوقع الخبراء أن تكون الأسهم القيادية والكبرى المحرك الرئيس لمؤشرات السوق الفترة المقبلة، وأن تشهد الأسهم الصغيرة عمليات تصحيح للصعود الذي سجلته بعد تغيير قيادات البورصة على أن يكون صعودها في موجة تالية للأسهم القيادية. ورأى أن البورصة ستشهد تحسنًا في أدائها خلال الشهور المقبلة تجاوبًا مع الأنباء الجيدة عن نتائج الشركات السنوية.

نشر رد