مجلة بزنس كلاس
رئيسي

تحصينات ثلاثية الأبعاد ومحاضر ضبط وإحضار ضد مخاطر السطو التكنولوجي 

تشديد الرقابة وتشدد في الإجراءات وأمن المعلومات الرقم الصعب في أولويات قطر الاقتصادية

قفزة نوعية للبنوك القطرية في نظم الحماية والعميل قرير العين

البطاقات الائتمانية ذات الشرائح الذكية أكثر أماناً 

“المركزي” بصدد مراجعة وإصدار تعميم مخاطر التكنولوجيا

 

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

سجلت الجرائم المالية والمعلوماتية تطورًا كبيرًا خلال الأعوام الماضية، وقد ظهرت أساليب وطرق جديدة تبعًا للتطور التكنولوجي في عالم الاتصالات وتقنية المعلومات وما يتصل بها، وقد أثرت تلك الجرائم على اقتصادات الدول، وساهمت في تبديد ثرواتها المادية والمعلوماتية، الأمر الذي حدا بالمختصين حول العالم للعمل بإعداد الدراسات من أجل إيجاد الحلول المناسبة والفاعلة التي تضمن أمن المعلومات وخلق بيئة آمنة لها.

ويعتبر أمن المعلومات من أكبر التحديات التي تواجه القطاع المصرفي، وهو ما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من كل المختصين لتقليل المخاطر وكسب ثقة المتعاملين الأمر الذي يقود إلى ازدهار وتطور القطاع المالي وينعكس إيجابًا على الاقتصاد بأكمله.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مصرفية أن البنوك القطرية بدأت في تشديد الرقابة على أجهزة الصراف الآلي المنتشرة في ربوع الدولة، وذلك بناء على تعليمات مصرف قطر المركزي عقب القبض على عدد من مزوري  البطاقات الائتمانية الشهور القليلة الماضية.

مخاطر تكنولوجية ومحظورات

وقالت المصادر لـ” بزنس كلاس” إن مصرف قطر المركزي بصدد مراجعة واصدار تعميم مخاطر التكنولوجيا بناء على تقرير تقييم نظم الحماية في البنوك وشركات الصرافة، والذي أعدته شركة عالمية مختصة في هذا المجال

وأضافوا أن النظام الأمني الذي تطبقه البنوك القطرية يحقق درجة عالية جدا من الحماية للعملاء، كما أن البنوك تدرس حاليا تشديد هذه الإجراءات بعد التعرف على الطرق التي يرتكبها المزورون في سرقة حسابات العملاء.

وقالت المصادر: إن الخطوة التي اتخذها مصرف قطر المركزي بمنع استخدام البطاقات الائتمانية الممغنطة كلياً داخل قطر، أسهمت في الحد بشكل كبير جداً من عمليات التزييف، مؤكداً أن البطاقات الائتمانية ذات الشرائح الذكية أكثر أماناً وأوسع انتشاراً.

حماية المعلومات

وأشارت الى أن الاهتمام بأمن المعلومات وحمايتها يأتي في مقدمة أولويات واهتمامات الهيئات الرقابية والتنظيمية وذلك لما له من تأثير بالغ على سمعة القطاع المصرفي بأكمله وعلى أدائه وعلى حقوق المتعاملين فيه والذي ينعكس بدوره على ثقة المستثمرين والمساهمة في رفع الأداء الاقتصادي العام للدولة.

وأكدت أن عمليات السطو على حسابات عدد من العملاء لا تشكل أي تهديد للنظام المصرفي القطري، لأنها حالات قليلة، يمكن التعامل معها ومواجهتها من خلال وضع الإجراءات المناسبة، لأنه من المستحيل منع هذه الحالات تماما وإلا كانت البنوك الكبرى قد منعتها، حيث أفرز التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم حاليا، وسائل سرقة تستفيد من هذا التطور وتواكبه.

كما أكدت المصادر ان أجهزة الصراف الآلي التابعة للبنوك يتم تحديثها بشكل دوري، وبأنظمة توائم النظم الحديثة المتبعة في الحماية، واشارت إلى أن نظم معايير المعلومات المتبعة في قطر تندرج تحت المعايير الدولية، وتتناسب مع كل الظروف.

تقنيات حماية متطورة

وأوضحت المصادر أن دولة قطر تشهد تطورًا ملحوظًا في استخدام التقنيات الحديثة، وفي إعداد البنية التحتية والأنظمة المتطورة، وذلك من خلال التعاقد مع أفضل الشركات العالمية والمتخصصة، وفقًا لأفضل الممارسات والتحوطات الأمنية والمعايير الدولية.

وأشارت الى ان البنوك تتبع أفضل ممارسات الحماية المتوفرة على مستوى العالم بالنسبة لأجهزة الصرف الآلي وتقوم بأفضل السبل لتوفير الحماية لأنظمتها من أي اختراق يذكر وهي باستمرار تتابع وتراقب عن كثب مدى جاهزية أجهزتها، وأن جميع تلك الأجهزة، تتبع أساليب مختلفة لنظم الحماية.

وفي هذا الاطار، ينطلق في الأول من نوفمبر المقبل المؤتمر الثالث لأمن المعلومات بالقطاع المالي، والذي ينظمه مصرف قطر المركزي، برعاية وحضور معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ، بمشاركة واسعة من الخبراء والمختصين في مجال القطاع المالي وأمن المعلومات، ويعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار الحماية الإلكترونية.

ضد السرقات والسطو

وقالت أوساط اقتصادية وخبراء إن السنوات الأخيرة شهدت تطورا في نظم المعلومات وتقنيات التواصل بقطر، حتم على البنوك والمصارف التجارية والاسلامية مواكبة كل تحديث يطرأ على عالم التكنولوجيا، سعيا منها لسد أي ثغرة قد يستغلها قراصنة الانترنت والحسابات البنكية، للسطو على ارقام حسابات العملاء أو بطاقاتهم البنكية.

وأضافوا: أن البنوك توفر ميزات للحماية من السرقة، كميزة إرسال الرسائل النصية عند أي استخدام والاتصال المباشر بالعميل للتحقق من استخدم البطاقة، بالإضافة إلى وجود فرق عمل تراقب أي استخدام مشبوه على مدار الساعة.

ويوصي مصرف قطر المركزي بصفة دورية البنوك المحلية والأجنبية العاملة في الدولة بأخذ كافة التدابير اللازمة للحماية ضد الجرائم الالكترونية في القطاع المالي، حيث أكد مصرف قطر المركزي مؤخرا في أحد تعاميمه للبنوك على تزايد الجرائم الالكترونية بشكل لافت في الآونة الأخيرة على مستوى دول العالم وبصفة خاصة في القطاعات المالية، موضحا ان هذه الجرائم تشكل خطرا على القطاع المالي والاقتصادي في قطر.

تحوطات وتدابير سابقة

وكان “المركزي” أصدر في تاريخ سابق جملة من الضوابط ومعايير التحوطات الأمنية الخاصة بالبنوك وأجهزة الصراف الآلي، من بينها إنشاء غرفة مراقبة مركزية تكون مربوطة بجميع الفروع وأجهزة الصراف الآلي وتركيب كاميرات خاصة داخل وخارج أجهزة الصراف الآلي بمواصفات عالية مع مراعاة التوزيع المناسب بالكاميرات لالتقاط وتسجيل صور مستخدمي الجهاز بشكل واضح وإن تطلب الأمر تركيب كاميرا أخرى داخل الجهاز، إضافة الى تركيب كاميرات خارجية بمواصفات عالية الجودة توضع في أماكن يصعب الوصول اليها داخل وحول غرفة جهاز الصراف الآلي على أن تكون موصولة بأجهزة إنذار في غرفة التحكم مع التأكد من أن الكاميرات الخارجية لجهاز الصراف الآلي لا تكشف لوحة المفاتيح الخاصة بالجهاز بحيث لا تكشف الأرقام السرية الخاصة ببطاقة العميل.

 

 

نشر رد